• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تصرفات المورث المنجزة في حال صحته لأحد ورثته صحيحة ولو قصد حرمان سائر الورثة ما دام قد خرجت من ملكه في حياته

إذا تصرف المورث حال صحته تصرفاً منجزاً لأحد الورثة وخرج المال من ملكه في حياته، صحّ التصرف ولو قصد الإضرار بباقي الورثة. ويعدّ التسجيل العقاري قرينة على انتقال الحيازة القانونية، ولا ينهض الاحتفاظ بالحيازة المادية أو بثمار العين وحده دليلاً على بقاء الملكية أو على الصورية ما لم يثبت اتفاقٌ يخالف حقي...

نص الاجتهاد

إن التصرفات المنجزة التي يجريها المؤرث حال صحته لأحد الورثة تكون صحيحة ولو كان المؤرث قد قصد منها حرمان ورثته من التوريث لأن ما خرج من ملكيته حال حياته لا حق للورثة فيهنقل الملكية في السجل العقاري هو تخلي عن ركن الحيازة القانونية ولا يفيد معه احتفاظ المتصرف بالحيازة الماديةلا بد لإعمال المادة 878 مدني من توفر شرطين هما الاحتفاظ بحيازة العين والحق بالانتفاع مدى الحياة والتمتع بحق الانتفاع مدى الحياة لا ينطوي في حد ذاته على الاحتفاظ بحيازة العين إذا كان هناك اتفاق بين المتصرف والمتصرف له على عدم استطاعة المتصرف له بالتصرف برقبة العقار رغم التسجيل فعندها يكون شرط التخلي عن الحيازة القانونية غير متوفر المناقشة: الوقائع: بتاريخ ۱۹۷٥/٥/٢١ تقدمت الجهة المدعية عدنان ومحمد بدعوى أمام محكمة البداية المدنية في دمشق خلاصتها أن المدعوة رفاعية والدة المدعى عليها احسان وهي عمة المدعيين وهما الوارثين مع ابنتها احسان لها وباعتبار أن المدعوة رفاعية تملك العقار رقم ٩٣٢ شركسية كما هو ثابت بالاضافة الى أموال منقولة مؤلفة ذهبية ولحف سجادة وحلي وفرشات وأدوات منزلية تقدر بألفين ليرة سورية اضافة الى مبلغ نقدي قدره أربعة آلاف ليرة سورية وقد تنازلت المؤرثة رفاعية الى المدعى عليها احسان ببيع صوري للعقار المذكور وأبقت حق الانتفاع لها مدى الحياة وان المدعى عليها احسان تنازلت بدورها ببيع صوري الى ابنتها هند المدعى عليها مع بقاء حق الانتفاع للمؤرثة رفاعية والمدعى عليها احسان. لذا تطلب الجهة المدعية ابطال جميع التصرفات والعقود التصرفات والعقود المسجلة على صحيفة العقار موضوع الدعوي واعادة العقار على اسم رفاعية والزام المدعى عليها احسان بأن تدفع للجهة الدعية نصيبهم من الاموال المنقولة بحوزتها وفق حقهم الارثي. وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها رقم ۱۰۲ لعام ۱۹۷۹ والمتضمن: رد الدعوى لجهة الفسخ والزام المدعى عليها بدفع حصة المدعيين من الحلق الذهبي والطراحة البانية ولحاف عتيق وروبين باليين والشحاطة وفق الفريضة الشرعية ورد الدعوى بالزيادة فاستأنفت الجهة المدعية هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٦/١١/٢٤ طالبة فسخه والحكم وفق دعواها وبعد المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم ٧٤١ لعام ۱۹۸۰ القاضي بتصديق الحكم المستأنف فطعنت الجهة المدعية بهذا الحكم بتاريخ ١٩٨٠/١٠/٢٧ طالبة نقضه. النظر في الطعن: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار التالي: أسباب الطعن: المحكمة جانبت الصواب سواء لجهة فسخ العقود الصورية أو تحليف الخصم اليمين الحاسمة والمتممة وان اكتساب الملكية حددته المادة ٨٢٥ من القانون المدني وان المادة ۸۷۸ اعتبرت التصرف مضافا الى ما بعد وان التسجيل يبدأ من تاريخ الوفاة اضافة الى أن المادة ٢٣٨ أصول لا تجيز الوصية لوارث والمحكمة لم تتبع ذلك ولم تستجب لطلب الجهة الطاعنة بتحليف الخصم في الطعن اليمين الحاسمة المتممة أو يمين الاستظهار على أن البيع حقيقي لا يخفي وراءه هبة أو وصية. فعن هذه الاسباب: حيث أن النزاع يدور حول ما تطالب به المدعية من ابطال تصرف المورثة رفاعية وحيث أنه لئن كان صحيحا ما قالته محكمة البداية من أن التصرفات المنجزة التي يجربها المورث حال صحته لأحد الورثة تكون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها حرمان ورثته لان التوريث لا يقوم الا علي ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ملكيته حال حياته فلا حق للورثة فيه وان نقل الملكية في السجل العقاري هو تخلي عن ركن الحيازة القانوني لا يفيد معه احتفاظ المتصرف بالحيازة المادية وكان صحيحا أيضا ما قالته محكمة الاستئناف أنه لا بد لإعمال نص المادة ٨٥٨ مدني من توفر شرطين نصت عليهما المادة ٨٥٨ مدني وهما الاحتفاظ بحيازة العين وبحقه في الانتفاع بها وانه من الثابت تخلي المورثة عن حيازتها للعين بتسجيل العقار باسم المستأنف عليها وان التمتع بحق الانتفاع مدى الحياة لا ينطوي في حد ذاته على الاحتفاظ بحيازة العين انتقلت الى المستأنف عليها بالتسجيل العقاري بصورة تؤمن لها السيطرة على عين العقار وممارسة حقه بالتصرف به الا أن الجهة الطاعنة تدعي أن التصرف صوري واذا كان لا يفيد الجهة الطاعنة في شيء تحليف اليمين على أن العقد لم يكن هبة لان الهبة تفيد التنازل نهائيا عن العقار حال حياة المورثة الا أنه اذا كان القصد من قول الجهة الطاعنة بأن التصرف ينطوي على وصية وان التسجيل كان صوريا أي أن هناك اتفاق بين المورثة وابنتها على أن التسجيل العقاري ليس حقيقيا وان المورثة متفقة ابنتها على أنها تستطيع التصرف برقبة العقار رغم تسجيل العقار باسم البنت فعندها يكون شرط التخلي عن الحيازة القانونية غير متوفر مما يتيح توجيه اليمين على هذا النوع من الصورية فاذا ثبتت الصورية على الوجه السالف الذكر بحثت المحكمة في الامر الآخر وهو تخلي احسان عن العقار لابنتها هند. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه هذه الناحية فيتعين نقضه. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ: نقض الحكم المطعون فيه واعادة التأمين الى مسلفه