الخبرة التي تُجرى لتحديد الاختصاص يمكن أن تُعوَّل في تقدير التعويض إذا كانت سليمة في موضوعها وإجراءاتها، وإذا لم يقدّم الطاعن ما يثبت عيبًا جوهريًا فيها، فلا وجه لإهدارها لمجرد الغاية التي أُجريت من أجلها.
ليس هناك ما يمنع اعتماد الخبرة التي جرت في معرض تحديد الاختصاص في مجال تحديد التعويض ما دامت المطاعن بشأنها لم تظهر خللا في موضوعها او في إجراءاتها . المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بالتعويض عن ٦٠٠ سهم من قطعة الارض التي كانت بمغارسة المدعي المطعون ضده والتي شملها قانون الاصلاح الزراعي. وحيث أن كل ما قالته الجهة الطاعنة في الخبرة سواء في استدعاء الاستئناف أو في استدعاء الطعن اقتصر على أن التعويض الذي حددته الخبرة كان من أجل تحديد الاختصاص ولم يقصد منه اطلاقا تحديد التعويض في الدعوى. وحيث ان النقض السابق لم يتطرق الى موضوع الخبرة وانما كان بسبب مغايرة ما ورد في الحكم الاستئنافي السابق من عدم وقوع طعن بالخبرة لجهة التقدير وحيث أنه لا مانع من اعتماد هذه الخبرة ما دامت مطاعن الجهة الطاعنة بشأنها لم تظهر خللا في موضوعها أو في اجراءاتها وبعد أن استنكفت تلك الجهة عن دفع السلفة لإعادتها مصرحة أنها تصرف النظر عن اجراء الكشف بقولها انها لا ترغب بإجراء الكشف واعادة الخبرة. وحيث أنه فضلا عما تقدم فان تصدي أحد الأطراف لدفع السلفة عن الخصم الآخر هو أمر جوازي ويعود اليه كما تشير الى ذلك المادة ١٤٣ بينات وحيث أن ما سبق يحقق سلامة الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة مما يتعين رفض الطعن لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ: ۱ – رفض الطعن ومصادرة التأمين وقيده ايرادا للخزينة.