• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز الجمع بين تثبيت البيع وتسليم المبيع في دعوى واحدة، ولا يحكم بالتسليم إلا في حدود المبيع أو الحصة المملوكة للبائع مع مراعاة حقوق الغير الشاغل

يجوز الجمع بين تثبيت البيع وتسليم المبيع في دعوى واحدة إذا كان التسليم من مستلزمات البيع، لكن الحكم بالتسليم لا يصح إلا في حدود المبيع أو الحصة المبيعة المملوكة للبائع، ومع مراعاة حقوق الغير الشاغل؛ فإذا كان الشاغل غير البائع أو المشتري فلا يُقضى بالإخلاء ضده، بل يُكتفى بتسليم ما يضع المشتري في مركز...

نص الاجتهاد

إذا كان تسليم العقار من مستلزمات عقد البيع وكان من الجائز طلب تثبيت عقد البيع الواقع على العقار وإلزام البائع بتسليمه بدعوى واحدة. فإنه ليمكن الحكم بالتسليم بتعين أن يكون ذلك واقعاً على المبيع أو على الحصص المملوكة للبائعكما يجوز اختصام المالك على الشيوع بمفرده بالنسبة لحصته. فإنه يجوز اختصامه بالنسبة لطلب تسليم الحصة المبيعة بمعزل عن باقي الشركاء حسب الحال إذا كان العقار مستغلاً من الغير كالمستأجر مثلاً فإن التسليم يكون بأن يضع البائع تحت يد المشتري كل ما من شأنه أن يمكنه من التمتع بملكية المبيع كعقد الإيجار او ما يماثله دون إخلال بحقوق الآخرين. المناقشة: تتلخص أسباب الطعن فيما يلي: 1 – طلب المطعون ضده تسليمه العقار موضوع الدعوى كما طلب إخلاءه والمحكمة غير مختصة بنظر الدعوى إذ أن الاختصاص معقود لمحاكم الصلح. 2 – ردت محكمة الاستئناف طعن كل من نذيرة ودرية. لتقديمه بعد مرور المهلة القانونية. كما ردت استئناف مصطفى. لأن سند التوكيل حرر بتاريخ 2/4/1979 بعد تقديم الطعن. وقد بينت الطاعنتان نذيرة ودرية أنهما لا تقيمان في العقار موضوع الدعوى وإن التبليغ جرى بطريق الإلصاق كما طلبتا استشهاد مختار المحلة على ذلك إلا أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تلتفت إلى هذا الدفع. أما بالنسبة لاستئناف مصطفى فإن صدور صك التوكيل كان ضمن المهلة القانونية. 3 – قضت المحكمة بإلزام الجهة الطاعنة بتسليم حصصها في العقد موضوع الدعوى خالية من الشواغل واستندت في ذلك إلى المادة 399 مدني. في حين أن قصد الشارع من هذه المادة هو وضع المستندات وتسليمها للشاري كسندات الملكية وعقود الإيجار. كما أن النفي على وجوب تسليم العقار بالحالة التي كان عليها وقت البيع. حتى إذا كانت العين المبيعة مثقلة بحق ما نتيجة تصرف من التصرفات القانونية فإنه يبقى سارياً بحق المشتري. هذا فضلاً عن أن الجهة الطاعنة لا تسكن المبيع وهي حصص صغيرة وإن البائعين لم يمثلوا جميعاً في المحاكمة كما أن الدار مؤجرة للغير بتاريخ سابق للبيع مما يوجب تسليمها في الحالة التي كانت عليها وقت البيع بعد التثبت من هوية شاغلها. 4 – لم يسجل المطعون ضده العقار لأن عقد البيع غير نافذ إلا بالتسجيل والحصص المبيعة لازالت باسم المؤرث ولم تنقل ملكيتها لمطعون ضده مما كان يتعين معه اعتبار الدعوى مستأخرة إذ أن استحالة التسجيل بسبب إشارة التجميل أمر وارد.5 – لم تتثبت المحكمة من أشغال الطاعنين للعقار ذلك لأن العقار مؤجر لغير ولم يشترط في العقد أن يكون البيع خالياً من الشواغل. 6 – لم يرد الحكم المطعون فيه على أسباب الاستئناف جميعها ذلك لأن محكمة الأساس لم تقض بإخراج المدعى عليهما عبد القادر وخالد اللذين درى إخراجهما من الدعوى وكما أن الخصومة في الدعوى غير مقبولة لأن المذكورين تربطهما بالباقين رابطة تضامن والتزام غير قابل للتجزئة كما أن الحكم الذي قضى بتثبيت البيع باطل لأنه لم يختصم فيه من ذكرت أسماؤهم بالقيد العقاري كما لم تختصم بلدية حلب مالكة إشارة التجميل وباعتبار أن الأملاك الداخلة ضمن منطقة التجميل تصبح ملكاً شائعاً ولم يبحث بإمكانية تسجيله في السجل العقاري ولم تسأل المطعون ضده ما إذا كان قابلاً بإشارة التجميل أم لا. فعن مجمل أسباب الطعن بالنسبة لكافة الطاعنين عدا مصطف ونذيرة ودرية: فمن حيث أن المطعون ضده رفع الدعوى الماثلة طلبا الحكم بتسليم العقار موضوع الدعوى خالياً من الشواغل تأسيساً على أن المطعون ضدهم باعوه حصتهم من العقار رقم 5828/10 البالغة 1200 سهماً والذي هو عبارة عن دار سكن مؤلفة من ثلاث غرف وصالون الخ. ومن حيث أن محكمة البداية قضت بإلزام المطعون ضدهم بتسليم الحصة المبيعة والتي تؤلف الدار المستقلة المعنية بالحكم البدائي الصادر بتاريخ 14/2/1976 وضبط الكشف الجاري بإشراف المحكمة بتاريخ 29/7/1978 خالية من الشواغل والشاغلين وقد أيدت محكمة الاستئناف القرار البدائي بحكمها المطعون فيه. ومن حث أنه إذا كان من الجائز اختصام من باع حصته من الشركاء على الشيوع في الدعاوى المتعلقة بسهامه. وإذا كان تسليم العقار من مستلزمات عقد البيع وكان من الجائز طلب تثبيت عقد البيع الواقع على العقار وإلزام البائع بتسليمه بدعوى واحدة. إذا كان ذلك جائزاً فإنه ليمكن الحكم بالتسليم يتعين أن يكون ذلك واقعاً على المبيع أو على الحصص المملوكة للبائع. ومن حيث أن الحكم البدائي حيث قضى بتسليم الحصص المبيعة ذهب إلى تسليم دار بمحضر المعاينة بكاملها دون أن يبين مستنده في ذلك بصورة تمكن هذه المحكمة من ممارسة رقابتها على إمكان تنفيذ الحكم. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن وجود إشارة التجميل على صحيفة العقار وما تبع ذلك من إبراز بيان من البلدية مرفق باستدعاء الاستئناف يشعر بتخصيص قطعة ارض للمطعون ضدهم معادلة لحصتهم يستتبع استقصاء ما إذا ك أن الدار المحكوم بتسليمها هي المعينة ببيان البلدية أو استقصاء ما آل إليه مشروع التجميل وعلى ضوء ذلك يمكن تحديد ما إذا كان المشتري قد حل محل البائعين بالقطعة المذكورة. هذا لجهة تسليم المبلغ أما لجهة ما قضى به الحكم من أن يكون هذا القسم خالياً من الشواغل أو الشاغلين فهذا محله أن يكون العقار مشغلاً من المطعون ضدهم أو من أحدهم. أما إذا كان العقار مشغلاً من الغير كالمستأجر مثلاً فغن التسليم يكون أن يضع البائع تحت يد المشتري كل ما من شأنه أن يمكنه من التمتع بملكية المبيع كعقود الإيجار أو ما ماثلها دون إخلال بحقوق الآخرين. ومن حيث أن الحكم المطعون لم يعالج النزاع وفق الأساس السالف الذكر فإنه يتعين نقضه. ومن حيث أنه لجهة إخراج من صرف النظر عنهم في الدعوى فليس ثمة مصلحة للطاعنين بإثارته. وعن أسباب الطعن المثارة من قبل الطاعنين مصطفى ونذيرة ودرية: 1 – بالنسبة للطاعن مصطفى. فمن حيث أن الطاعن تبلغ الحكم البدائي بتاريخ 17/3/1979 فإن يوم 1/4/1979 هو اليوم الأخير في مهلة الطعن بالاستئناف. ومن حيث أنه إذا كان من الجائز تصحيح الإجراء في هذه الحالة لجهة تقديم وكالة من المحالة صادرة بتاريخ لاحق لتقديم استدعاء الطعن بالاستئناف فقد كان من المتعين أن تصدر خلال مهلة الطعن وهو أمر غير متحقق لذا يكون ما انتهى إليه الحكم في محله حيث قضى بعدم قبول استئناف الطاعن مصطفى لتقديمه بعد الميعاد. 2 – بالنسبة للطاعنتين نذيرة ودرية: ومن حيث أن الطاعنتين أوضحتا في استدعاء طعنهما وفي مذكرة وكيلهما اللاحقة أمام الاستئناف انهما لا تقيمان في العنوان المثبت في سندي تبليغهما بالإلصاق وانهما تقبلان بشهادة مختار المحلة. ومن حيث أنه كان على المحكمة أن تستجيب لطلبها سماع شهادة المختار لإثبات عدم صحة التبليغ ولم لم تفعل المحكمة ذلك فإنه يتعين نقض الحكم من هذه الجهة. أما بالنسبة لما تسكنا به من أن التزامهما غير قابل للتجزئة مع الطاعنين الآخرين فهو أمر غير متوافر في النزاع الماثل لأنهكما سبق القول فإنه كما يجوز اختصام المالك على الشيوع بمفرده بالنسبة لحصته فإنه يجوز أيضاً اختصامه بالنسبة لطلب تسليم الحصة المبيعة بمعزل عن باقي الشركاء حسب الحال. ومن حيث أنه لجهة الطاعنة زبيدة فإنها لم تبين مطعناً على ما ذهب إليه الحكم المطعون سوى ما ذكر. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه كان في محله من هذه الجهة فإنه يتعين رفض الطعن. لهذه الأسباب، حكمت المحكمة بالاتفاق: رفض طعن الطاعنين مصطفى وزبيدة. نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لباقي الطاعنين في الحدود المشار إليها في الأسباب ورفضه فيما عدا ذلك.