العبرة في الاستئناف بالطلبات المطروحة وبما لم يسقط من الدفوع والأدلة، لا بحصر الخصومة في أسباب الاستئناف الواردة على سبيل الحصر؛ كما أن الدفع بتزوير الورقة هو من قبيل وسائل الدفاع وليس من الطلبات الجديدة، فيقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة الاستئناف متى لم يتعارض مع طلبات الطعن.
ذكر بعض أسباب الاستئناف لا يحول دون تقديم أدلة ودفوع جديدة لم تسقط ولم تتعارض مع الطلبات الاستئنافية وإن الادعاء بتزوير الأوراق هو دفاع وليس طلبا جديدا المناقشة: أسباب الطعن:1 – اعتبرت محكمة الاستئناف الدفع بالتزوير سببا جديدا لا يجوز الإدلاء به لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.إن الدفع بالتزوير هو توضيح لسبب التدليس أو الغش لاسيما وإن هدف الدعوى نفسه والسبب ذاته وهو إبطال الصك أو إلغاء مفعوله وهو متمم للسبب الأصلي.3 – ان الاجتهاد مستمر على ان تقديم سبب جديد مع بقاء موضوع الدعوى على حاله بدون تغيير وذلك خلال المحاكمة الاستئنافية جائز طالما ان الموضوع هو نفسه ويهدف إلى إبطال سند التوكيل.فعن هذه الأسباب:حيث ان الدعوى تقوم على إبطال صك التوكيل ومنع المعارضة باستعمال نصف العقار المشار إليه في استدعاء الدعوى بداعي الاستحصال على الوكالة بالخديعة والحيلة.وحيث ان الحكم المطعون فيه ذهب إلى ان الادعاء بالتزوير سبب جديد لم تتضمنه أسباب الاستئناف ويقتضي عدم البحث فيه لان المحكمة مقيدة بما ورد في الاستئناف من أسباب فقط.وحيث أنه إذا كان يجب ان يشتمل استدعاء الاستئناف على أسباب الاستئناف بمقتضى المادة 232 أصول فإن محكمة الاستئناف تنظر في الطعن على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع جديدة بالإضافة إلى ما قدم إلى محكمة الدرجة الأولى وعلى هذا يكفي ذكر بعض الأسباب دون ان يحول هذا من تقديم جميع الدفوع التي لم تكن قد سقطت ومادامت هذه الدفوع لا تتعارض مع الطلبات الواردة في صحيفة الاستئناف والتي يتعين عليه بيانها كما هو عليه الفقه والاجتهاد الفرنسي (عشماوي فقرة/1234 و1235 وعيد و483).وحيث أنه إذا نصت المادة 236 أصول على ان الاستئناف ينشر الدعوى أمام محكمة الاستئناف بالنسبة للمسائل المستأنفة فإن المقصود بهذه المسائل هي الطلبات التي وقع بشأنها الاستئناف.وحيث ان الادعاء بتزوير الأوراق هو دفاع وليس بطلب جديد فيجوز الادعاء به لأول مرة أمام محكمة الاستئناف. وحيث ان الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه هذه الناحية فيتعين نقضه.