• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التقادم الثلاثي في دعاوى استرداد المبالغ يبدأ من تاريخ العلم الحقيقي والفعلي ولو كان الجهل ناشئاً عن خطأ في الواقع أو في القانون

متى كانت الدعوى ترمي إلى استرداد مبالغ اقتطعت دون حق، فإنها تخضع للتقادم الثلاثي الذي يبدأ من تاريخ العلم الحقيقي والفعلي بالواقعة المنشئة للحق، ولا يَحول الجهل بالقانون دون بدء هذا التقادم لأن الجهل به يعد مانعاً من ممارسة الحق شأنه شأن الخطأ في الواقع.

نص الاجتهاد

ان التقادم الثلاثي المنصوص عليه بالمادة 188 مدني يبدأ بالسريان من تاريخ العلم الحقيقي والفعلي سواء كان انتفاء العلم مستندا الى خطأ الواقع او القانون وان لامحل لاثارة قاعدة لاجهل بالقانون المتعلقة بصورة خاصة بعدم جواز استبعاد تطبيق قانون بداعي الجهل به ولان الجهل بالقانون يعيب الارادة ويحول دون ممارسة صاحب الحق حقه القانوني كالخطأ في الواقع . المناقشة: بعد أن ختم الطرفين أقوالهماوبعد المداولة اتخذت القرار التالي : ان الهيئة بعد الاطلاع على استدعاء دعوى الاستاذ رئيس محكمة النقض الاسبق المقدم في ۱۹۷۹/٥/٢٩ الى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية في محكمة النقض ضد المدعى عليه المدير العام للمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات اضافة لوظيفته بشأن القرار الصادر عنه في /١/٤ ١٩٧٣ برقم ٤٧ ق . ف بتخصيص معاش مقطوع للمدعي قدره ٩٠٠ل.س اعتبارا من أول شهر كانون الثاني ١٩٧٢ وعلى صورة القرار رقم ٤٧ .ق.ف تاريخ ١٩٧٢/١/٤ ومذكرة تسوية معاش المدعي وخلاصة السجل العام العائد لخدماته وعلى اضبارة الدعوى وسائر التحقيق ولما كان تبين أن المدعي أسس دعواه على الاسباب التالية : بلغت خدمات المدعي ستا وثلاثين سنة وعشرة أشهر وتسعة وعشرين يوما استحق عنها معاشا قدره ۱۰۳۱٫۳۳ ل.س أنزل الى ٩٠٠ ل.س هي الحد الأعلى لمعاش من تجاوز راتبه السنوي ۱٦۲۰۰ ل.س وفقا لاحكام المادة ٢٨ من قانون التأمين والمعاشات لموظفي الدولة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ۱۱۹ لعام ١٩٦١ . قضى المدعي بالخدمة في محافظتي الفرات والجزيرة ثلاث سنوات وثمانية أشهر وواحد وعشرين يوما من ٩٣٥/٢/٢ حتى ٢٣/ ١٠ / ١٩٣٨ يستحق اضافة نصفها الى خدماته الفعلية أي مدة سنة وعشرة أشهر وعشرة أيام عملا بالفقرة (ج) من المادة 7 من المرسوم التشريعي رقم ٣٤ تاريخ ١٩٤٩/٤/١٧ وأحكام المرسوم التشريعي رقم ٥٣ تاريخ /١٩٤٠/٥/١٢ والمرسوم الاشتراعي رقم ١٦ تاریخ ۹۳۷/۳/۳۰ تبلغ خدمات المدعي باضافة هذه المدة ثمانية وثلاثين سنة وتسعة أشهر وتسعة أيام . اطلع المدعي مؤخرا على القرار الصادر عن المحكمة في ١٨ ۱۲/ ۱۹۷۸ برقم قرار ٤٨ أساس المتضمن رد العائدات العائدات التي اقتطعتها المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات من مرتبات القاضي المحكوم له اعتبارا من التاريخ الذي وصل فيه استحقاقه من المعاش الى الحد الاقصى المنصوص عليه في المادة ۲۸ من المرسوم التشريعي رقم ١١٩ لسنة ١٩٦١ وحيث أن المدعي بلغ الحد الاقصى للمعاش في ١٩٦٣/٣/٢٢ الذي أكمل فيه الخدمة مدة ثلاثين سنة مع أخذ الخدمة المضافة بعين الاعتبار وكان راتبه الشهري ۱۵۰۰ ل.س ومن حق المدعي تطبيقا للمبادىء والاسس المبينة في الحكم استرداد ما أثرت به الجهة المدعى عليها على حسابه ولما كان المدعي طلب بالنتيجة الزام الجهه المدعى عليها بأن تضيف الى خدمة المدعي المحسوبة في المعاش ما يستحقه عن خدمة في المناطق النائية والزامها بأن ترد اليه ما اقتطعته من رواتبه اعتبارا من التاريخ الذي بلغت فيه خدمته الحد الذي يصح له تقاضي الحد الاقصى من المعاش المخصص ولما كان جواب المدعى عليه مستندا الى الدفوع التالية : الدعوى غير مقبولة شكلا بمقتضى أحكام المادة ٥٠ من قانون التأمين والمعاشات باعتبار أن المدعي تبلغ بالذات القرار بتخصيص المعاش في ١٩٧٢/٢/٧. – عدم جواز المنازعة في مدة سنوات الخدمة المحسوبة بالمعاش بعد فوات ميعاد السنتين ما دام لا يجوز البتة المنازعة في قيمة المعاش بعد مضي سنتين على تخصيصه – المنازعة في رد مبلغ الاشتراكات التقاعدية تخرج عن اختصاص الهيئة العامة لمحكمة النقض – المادة ١٠ من قانون التأمين والمعاشات نصت على وجوب اقتطاع اشتراكات شهرية بواقع %١٠ من رواتب الموظفين الخاضعين لاحكام القانون بما في ذلك اشتراكات التأمين • حجة المدعي لا تصلح لتوقيف اقتطاعات الاشتراكات التقاعدية ما دام القانون لم يوجب انهاء خدمة الموظف حين بلوغ خدمته النصاب المؤهل لنيل أقصى المعاش وانما أجاز للموظف أن يبقى في الخدمة حتى بلوغ الستين – التكافل والتضامن بين الموظفين يضاف الى ذلك أن المدعي استفاد من الفرق بين المعاش التقاعدي وراتب الوظيفة طيلة المدة التي يطالب باسترداد الاقتطاع عنها كما أن راتبه لم يكن في ١٩٦٣/٣/٢٢ كما كان حين أحيل على التقاعد . – الدعوى ساقطة بالتقادم – المدعي ثم يكره على الدفع – القول ان تاريخ العلم هو تاريخ صدور حكم النقض غير مستساغ هي من الحقوق الدورية التي تسقط بانقضاء ٥ سنوات وفي ٥/٢٥/ ۱۹۸۰ أضاف ممثل الجهة المدعى عليها أن المادة ٢ من المرسوم التشريعي رقم ٤ / ۱۹۸۰ أخضعت كافة المشمولين بأحكام قوانين التقاعد لتأذية الاشتراكات طيلة مدة وجودهم في الوظيفة وان المادة ٤ منه قضت باعتباره نافذا من تاريخ صدوره في ١٩٨٠/١/١٩ أما وكيل المدعي فأجاب بمذكرته المؤرخة ١٩٨٠/٥/١٢ أن القانون رقم ٩٨٠/٤ ليس له مفعول رجعي وان مركز المدعي القانوني تعين بمجرد تقديم الدعوى وان الحكم الذي سيصدر معلن للحق لا منشىء لذلك فان حق المدعي لا يتأثر بصدور التشريع الجديد ليس للمرسوم التشريعي رقم ١٤٧ العام ١٩٦٩ مفعول رجعي ولا تأثير له على الحقوق المكتسبة قبله النظر في النزاع على ضوء دفوع الطرفين : الاختصاص : لما كان اجتهاد هذه الهيئة مستقرا على أن فض المنازعات المتعلقة بالرواتب والمعاشات والتعويضات المستحقة أو المدعى استحقاقها للقضاة أو ورثتهم من بعدهم ومنها ما اقتطع منهم بدون حق كعوائد تقاعدية يعود الى الهيئة العامة لمحكمة النقض عملا بأحكام الفقرة /ب/ من المادة ٥١ من قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ٩٨ ا ٩٦١/٧/١٥ باعتبار أن هذه المنازعات تدخل بالاصل في اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري بمقتضى أحكام المادة ٨ من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم ٥٥ لعام ١٩٥٥ وأنها أدخلت فيما يتعلق بالقضاة بالنص الخاص المشار اليه أعلاه في اختصاص الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية في محكمة النقض القانون المدني : بما أن صدور القانون رقم ٤/ ۹۸۰ لا يغير من مركز المدعي القانوني الذي استقر قبل صدور المرسوم التشريعي رقم ۱۱۹ لعام ١٩٦١ لان التطبيق الفوري للقوانين يؤدي الى الزام جميع الموظفين القائمين على رأس العمل اعتبارا من تاريخ نفاذه بوجوب دفع الفوائد التقاعدية أما عن رجعيته فانها تؤدي الى اعتبار جميع المبالغ المقتطعة قبل نفاذه مقتطعة بصورة غير قانونية وبالتالي الى جواز المطالبة باستردادها في حدود الأصول والقانون التقادم : لما كانت المنازعة الحالية مؤسسة على طلب استرداد مبلغ ادعي أنه اقتطع دون حق ولا تتعلق بقيمة المعاش فلا محل للتمسك بأحكام المادة ٥٠ من قانون التأمين والمعاشات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ۱۱۹ ، لعام ١٩٦١ ولما كان الاجتهاد مستقرا على أن التقادم الثلاثي المنصوص عليه بالمادة ١٨٨ من القانون المدني انما يبدأ بالسريان من تاريخ العلم الحقيقي والفعلي سواء كان انتفاء العليم مستندا إلى خطأ في الواقع أو القانون وأن لا محل لاثارة قاعدة لا جهل بالقانون المتعلقة بصورة خاصة بعدم جواز استبعاد تطبيق قانون بداعي الجهل به ولان الجهل بالقانون يعيب الارادة ويحول دون ممارسة صاحب الحق حقه القانوني كالخطأ في الواقع تماما . ) يراجع بهذا الشأن قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم أساس ٥٢ قرار ٤٧ تاریخ ۱۲/۱۸/ ۱۹۷۸ وقرار المحكمة الادارية العليا رقم ١٣٥ أساس ٧٩ تاریخ ١٣/١٤/ ۱۹۷۰ ) . ١٩٧٠ ولما كانت المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات أوردت في معرض نشرها المرسوم التشريعي رقم ۱۱۹ تاريخ ١٩٦١/١١/٢٦ رأي مجلس الدولة رقم ٤٢٥ لعام ۱۹۷۱ بأن اغفال الضمائم عند تصفية الحقوق التقاعدية يعتبر خطأ ماديا مشمولا بالاستثناء المنصوص عليه في المادة. المرسوم التش التشريعي ذي الرقم ۱۱۹ لعام ١٩٦١ مما يدل على أخذها من المبدأ المذكور وبما أن اعتراض المدعي على اغفال اضافة ضمائم المناطق النائية ليس في معرض طلب تعديل المعاش لجواز قبول الدفع بسقوط هذا الحق بالتقادم الوارد في المادة ٥٠ وانما في معرض المطالبة باسترداد غير المستحق وينطبق عليه التقادم المنصوص عليه بالمادة ١٨٨ عليه بالمادة ١٨٨ من القانون المدني أن ذكر بشأن الخطأ في القانون الذي حال دون المطالبة به قبل مضي السنوات الثلاث الواردة في هذه المادة وبما أن دعوى المدعي متفقة مع أحكام المواد القانونية والاحكام السابقة الاشارة اليها فانه يقتضي الحكم وفق ما ذكر لذلك وعملا بالمادة ٥١ من قانون السلطة القضائية . تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي :۱ – الزام المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بحساب خدمات المدعي الداخلة في المعاش على أساس الخدمات الفعلية التي أداها يضاف اليها ضمائم الخدمة في المناطق النائية . ٢ – الزام المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات برد العائدات التقاعدية التي اقتطعت من راتب المدعي بعد بلوغ خدماته المشار اليها في الفقرة الأولى من هذا الحكم الحد الكافي لتقاضيه الحد الاقصى من المعاش