الأصل أن حقوق الامتياز المقررة لصالح الدولة، متى وقعت على عقار، لا تُحتج بها تجاه الغير ولا تنفذ بوجهه إلا إذا جرى تسجيلها في السجل العقاري، ما لم يرد نص خاص يعفيها من التسجيل.
شرط التسجيل لاكتساب الحقوق العينية العقارية وانتقالها يسري على حقوق الامتياز المقررة لصالح الدولة ما لم يرد نص خاص يعفيها من التسجيل المناقشة: أسباب الطعن: من حيث أن الجهة الطاعنة أثارت ضد الحكم المطعون فيه ما يلي:1 – عقد البيع الغير مسجل في السجل العقاري لا يعتد به.2 – لحقوق الدولة امتياز على حقوق الغير.3 – لم تبين المحكمة مستندها في وجوب تسجيل حقوق الدولة ليكون لها حق امتياز.4 – ضريبة بيع العقارات تعفي من التسجيل عملاً بأحكام المادة 36 من القانون 178 لعام 1945 والمحكمة عجلت بالبت بالدعوى. في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على طلب رفع إشارة الحجز الموضوعة لصالح المالية على سهام المدعو أدمون. من العقار موضوع الدعوى لعلة شرائه لهذه السهام واستحصاله على حكم مكتسب الدرجة القطعية يقضي بذلك. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى فسخ الحكم المستأنف ورفع إشارة الحجز الموضوعة لصالح المالية على السهام المذكورة وبين الأسباب والمستندات. وحيث أن الواضح من الملف أن المطعون ضده استحصل على حكم مكتسب الدرجة القطعية يقضي بتثبيت البيع. وأن إشارة دعواه وضعت على صحيفة العقار قبل إشارة الحجز الموضوعة لصالح المالية. وحيث أن الجهة الطاعنة لم تقم الدليل على أن الذمة التي تطالب بها والموضوعة إشارة الحجز من أجلها هي ضريبة مفروضة على العقار رغم أن الفرصة كانت متاحة أمامها لإقامة الدليل على ذلك في المرحلتين البدائية والاستئنافية. وحيث أن المبدأ العام المقرر في المادة 825 مدني والتي تقضي بأن اكتساب الحقوق العينية العقارية وانتقالها رهن بتسجيلها في السجل العقاري إنما يسري على حقوق الامتياز المقررة لصالح الدولة ما لم يرد نص خاص يعفيها من التسجيل. وحيث أن القانون المدني أعفى في المادة 1113 من التسجيل رسوم التحديد والتحرير ورسوم ونفقات نقل الملكية والغرامات التي تفرض على البيانات الكاذبة المتعلقة بثمن المبيع. فإن حرص المشرع على إيراد هذه الاستئناءات هو تأكيد للقاعدة العامة التي تقضي بتسجيل حقوق الامتياز إذا وقعت على عقار يمكن اعتبارها سارية بحق الغير أسوة بالحقوق العينية الأخرى. وحيث أن المشروع السوري الذي اتجه بعد صدور القانون المدني إلى توسيع حق الامتياز المقرر لصالح الدولة بإصداره المرسوم التشريعي رقم70 الذي أقر حق الامتياز لجميع مطاليب الدولة لم يخرج على هذه القاعدة فقد جرى على إيراد نصوص خاصة تقضي بالإعفاء من التسجيل في التشريعات اللاحقة وفي الخصوصات التي كان يرى ضرورة لتشميلها بهذا الإعفاء وهي التشريعات المتعلقة بضريبة التركات واسترداد تكاليف مشروعات الري «المادة 45 من المرسوم التشريعي رقم 101 لعام 1952 والمادة 125 من قانون استرداد تكاليف مشروعات الري». وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة بقرارها رقم 236 تاريخ 29/10/1968 مما يجعل الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى هذه النتيجة بما ذهب إليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.لذلك، حكمت المحكمة بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.