في بيعٍ يثبت فيه عجزٌ أو زيادة في المبيع، فإن الحقوق المتقابلة المتعلقة بإنقاص الثمن أو فسخ العقد أو تكملة الثمن تسقط بالتقادم السنوي المحتسب من تاريخ التسليم الفعلي للمبيع، ولا يقطع هذا التقادم إلا إقرارٌ صريح بالنقص صادِرٌ ضمن مدة سريانه أو تنازلٌ واضح عن التمسك به بعد اكتماله.
إذا وجد في المبيع عجز أو زيادة فإن حق المشتري في طلب إنقاص الثمن أو في طلب فسخ العقد وحق البائع في طلب تكملة الثمن، يسقط كل منهما بالتقادم إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع تسليماً فعلياً. إن إقرار البائع بقبض قيمة المساحة فإن هذا الإقرار لا يؤثر على دفعه بالتقادم والتمسك به لأن الإقرار الذي يقطع التقادم هو الذي ينصب على الاعتراف بوقوع النقص ضمن مدة سريانه المناقشة: تتلخص أسباب الطعن بما يلي:1 – إن دعوى الطاعن مقدمة قبل مرور سنة على الإفراز وذلك ثابت باعتراف المطعون ضده بمذكرته المؤرخة في 9/6/1980 فقرة 2 حيث ورد فيها بأن مشروع الإفراز مؤرخ في 16/6/1976 والطاعن أقام دعواه بتاريخ 18/1/1077 وتقرير سقوط الحق بالتقادم في غير محله القانوني.2 – عقد الشراء أوضح المساحة المشتراة وسعر المتر لذا فإن حق الطاعن يبقى قائماً بعد مرور السنة وإن المطعون ضده صرح بتاريخ 13/7/1976 أنه قبض من الطاعن ثمن 200 متر مربع ومثل هذا الإقرار يقطع التقادم.فعن هذين السببين:حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب قيمة الأمتار الناقصة في البيع الذي أجراه من المدعى عليه على 200 متر مربع من الحضر رقم 6052/1 تأسيساً على أنه بعد أن استلم الأرض المباعة وأجرى عليها تصوينة بانتظار مسحها من قبل المدعى عليه تبين عند إجراء عملية الإفراز نقص مساحتها مقداره سبعين متراً مربعاً لذا فإنه يطالب بثمنها في الوقت الحاضر.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي بدعواه إلا أن محكمة الدرجة الثانية ردت هذه الدعوى لسقوطها بالتقادم فطعن نقضه للأسباب المبينة باستدعاء الطعن.وحيث أن المدعي بنى دعواه على وثيقة مؤرخة في 1/4/1965 كما أنه أفاد بأنه استلم هذه الأرض المباعة منذ ذلك التاريخ دون أن يحرك ساكناً حول النقص المدعى به.وحيث أن المادة 402 من القانون المدني نصت على أنه إذا وجد في البيع عجز أو زيادة فإن حق المشتري في طلب إنقاص الثمن أو في طلب فسخ العقد وحق البائع في طلب تكملة الثمن يسقط كل منهما بالتقادم إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع تسليماً فعلياً.وحيث بدء هذا التقادم يكون من تاريخ استلام المشتري المبيع استلاماً فعلياً لا من تاريخ مشروع الإفراز المدعى به كما ذهب إلى ذلك الطاعن في السبب الأول من طعنه. وحيث أن مدة التقادم انقضت قبل إقامة هذه الدعوى مما يتعين معه رفض السبب الأول من أسباب الطعن.وحيث أنه وإن كان البائع صرح في عقد البيع أنه باع المدعي مساحة 200 متراً مربعاً وانه أقر أمام محكمة الموضوع بقبض قيمة هذه المساحة إلا أن ذلك لا يؤثر على دفعه بالتقادم والتمسك به. لأن الإقرار الذي يقطع هذا التقادم هو الإقرار الذي ينصب على الاعتراف بوقوع النقص ضمن مدة سريانه فإذا وقع بعد انقضاء مهلة التقادم فيجب أن يكون الاعتراف يستهدف الأخذ بالحق المدعى به والالتزام به مجدداً على أساس التنازل عن التقادم.وهذا لم يرد على لسان المطعون ضده في أي مرحلة من مراحل الدعوى مما يتعين معه رفض السبب الثاني من أسباب الطعن. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.