يشترط لقبول دعوى استرداد حيازة العقار أن يكون وضع اليد غصباً غير مستند إلى سبب قانوني ظاهر، فإذا ثبت قيام سند أو إجراءات قانونية لليد انتفى موجب الاسترداد.
يشترط في طلب استرداد حيازة العقار توفر عنصر الغصب المناقشة: الحكم المميز صادر وجاها عن محكمة صلح دمشق بتاريخ 31/5/1955 تحت رقم 223 – 563 القاضي برد دعوى المدعي المميز بطلب الحكم له بنزع يد الجهة المدعى عليها المميز عليها عن العقار موضوع الدعوى لوضع يدها عليه دون مبرر قانوني وذلك الرد لثبوت أن وضع يد الجهة المدعى عليها على العقار المذكور لم يكن بطريق الغصب وإنما كان استناداً لإجراءات قانونية بالوثائق المبرزة.من حيث أن وكيل المميز بطلب النقض لما خلاصته.أوضحنا بمذكرتنا المؤرخة في 18/5/1955 أن تجاوز الشركة وقع في غضون عام 1930 وأن معاملات الاستملاح رغم بدئها في عام 1931 بعد وقوع التجاوز فإنه لم يصدر فيها حكم بنزع الملكية وأن يد الشركة بدأت متغيبة واستمرت كذلك أما القول بأن أشغال المؤسسة المدعى عليها كان مبنياً على قرار مجلس الوزراء أخذت فيه الحكومة على عاتقها استملاك جميع الأراضي لتمديد خط دوما. وأن هذه الإجراءات تفيد حسن النية من قبل المؤسسة فغير مجد إذ يجب التمييز بين علاقة المؤسسة والحكومة من جهة وبين علاقة المؤسسة وأصحاب الأرض المغصوبة من جهة أخرى فقرار مجلس الوزراء لا يبرر عملها إزاء المالكين ثم إن قرار الحكومة لا يتضمن ولا يمكن أن يتضمن السماح للمؤسسة بأشغال الأراضي المنوي آمرا الخطوط فيها إلا بعد إنجاز المعاملات الاستهلاكية أصولاً.فعن مجمل هذه الأسباب:من حيث أن الدعوى قائمة على طلب استرداد الحيازة ومن حيث أن من جملة ما يشترط توفره لسماع الدعوى بهذا الشأن هو عنصر الغصب ومن حيث أن القاضي بما له من حق التقدير في الموضوع استخلص من الوقائع والأدلة المبحوثة في الدعوى أن وضع يد الجهة المميز عليها لم يكن بطريق الغصب، وإنما كان استناداً لإجراءات قانونية بناء على قرار مجلس الوزراء، وأن عدم إنجاز معاملات الاستملاح لا تعتبر معه يد الجهة المدعى عليها يداً غاصبة ومن حيث أن الطعن بعدم استكمال الحكومة معاملات الاستبدال فضلاً عن أنه يشكل موضوع نزاع آخر فإن ما ورد في أسباب التمييز لا ينال من الحكم المميز الذي وجد جامعاً كوجباته القانونية فهو حري بالتصديق. لذلك، تقرر بالأكثرية: تصديق الحكم المميز.