تسليم العقار المبيع خالياً من الشواغل من الالتزامات المترتبة على عقد البيع، وعلى الشاغل عبء إثبات السند القانوني المشروع لإشغاله، ويظل الاختصاص معقوداً لقاضي الموضوع ما دامت الدفوع المثارة لا تخرج النزاع عن ولاية القضاء العادي.
لمالك العقار وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه والبائع من حيث المبدأ ملزم بتسليم العقار المبيع خالياً من الشواغل إذ أن تسليم المبيع هي من مستلزمات عقد البيع على الشاغل أن يبرر السبب المشروع لإشغاله وأن يثبت هذا السبب على ما هو عليه الاجتهاد المستقر المناقشة: في أسباب الطعن:حيث أن الطاعن يطلب نقض الحكم لما يلي:1 – إن ثمن العقار يتجاوز العشرة آلاف ليرة، وإن دعوى تسليم المبيع من اختصاص محكمة البداية، وإن قاضي الموضوع هو قاضي الدفع.إن عقد الإيجار الذي يتمسك به محمد لا يسري على الطاعن، على فرض وقوعه لعام 1975. إذ أن ملكية المؤجر قد انتقلت إلى الغير بحكم قضائي بعام 1974، والمطعون ضده محمد لم يبرز أي عقد إيجار، لا ثابت التاريخ ولا غير ثابت التاريخ.3 – إن ملكية المالك القديم الذي يدعي محمد أنه استأجر منه، قد انتقلت إلى الغير بحكم قضائي بعام 1974. وينصرف هذا الانتقال لتاريخ وضع إشارة الدعوى، كما هو اجتهاد محكمة النقض.فعن ذلك:حيث أن دعوى المدعي، الطاعن، تهدف إلى إلزام المدعى عليهم بتسليمه العقار خالياً من الشواغل. وقد ردت محكمة البداية الدعوى لعدم الاختصاص، وصدقت محكمة الاستئناف الحكم البدائي. فطعن المدعي طالباً نقضه للأسباب الواردة في طعنه.وحيث أن لا خلاف بأن دعوى تسليم العقار المقامة، هي في الأصل من اختصاص محكمة البداية تبعاً لقيمة العقار.وحيث أن المدعي أقام دعواه على بائعيه والشاغل، وكان البائعون من حيث المبدأ ملزمين بتسليم العقار خالياً من الشواغل. إذ أن تسليم المبيع هي من مستلزمات عقد البيع (قرار <p> نقض قرار 441/1978).وحيث أنه بمقتضى المادة 768 مدني، فإن لمالك الشيء وحده، في حدود القانون، حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه.ومن حيث أن لا خلاف بين الطرفين على ملكية الطاعن، فعلى الشاغل أن يبرر السبب المشروع لإشغاله، وأن يثبت هذا السبب، كما هو اجتهاد هذه المحكمة في القرارات 125 و 744 و 677 لعام 1980 و 314 لعام 1981.وحيث أن قاضي الأصل هو قاضي الدفع، إلا إذا تبين وجود دفوع جدية تستدعي وقف النظر في الدعوى، تطبيقاً لحكم المادة 164 أصول محاكمات إذ لا يمكن فصلها من قبل القضاء العادي لخروجها عن ولايته لا عن اختصاصه (محكمة النقض قرار 314 لعام 1981).وحيث أن ما أثاره المطعون ضده الشاغل لا يخرج الدعوى عن ولاية القضاء العادي، فيبقى الاختصاص معقوداً لقاضي الأصل، وهو هنا محكمة البداية الملزمة ببحث الدعوى بالنسبة للمالكين البائعين، وعليها أن تتحرى السبب القانوني المبرر لاستمرار الإشغال.وحيث أن المحكمة، وقد خالفت هذا النهج، فقد عرضت قرارها للنقض، وهذا يتيح للطاعن والمطعون ضدهم إعادة طرح دفوعهم أمام محكمة الموضوع. لذلك، وعملاً بالمادة 258 أصول محاكمات، تقرر بالاتفاق نقض الحكم.