• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اليمين الحاسمة لا توجه إلا إلى الخصم في الدعوى ولا يترتب على نكول الوكيل أو ولي الخصم أثرها القانوني

حجية اليمين الحاسمة مناطها أن تُوجَّه إلى الخصم في الدعوى نفسه، لأن النكول عنها يقوم مقام الإقرار ولا يتعدى أثره إلى غير من وُجِّهت إليه. فإذا كان الموجَّه إليه اليمين وكيلاً أو ولياً أو غير خصم، فإن نكوله لا ينشئ دليلاً قانونياً أو شرعياً على الخصم، ولا يُحاجّ به إلا إذا توافرت له صفة الخصومة المبا...

نص الاجتهاد

الوكيل في العقد سفير ومعبر فقط واليمين الحاسمة المنتجة هي التي توجه على الخصم في الدعوى لا على غيره لان ثمرة توجيه اليمين ان تظهر حين النكول الذي يعتبر بمثابة اقرار بدعوى الخصم والاقرار قاصر على صاحبه ووالد الزوجة وكيلها ليس بخصم فنكوله عن حلف اليمين لا يشكل دليلا قانونيا أو شرعيا ضد ابنته وهو لا يعدو أن يكون شاهدا وشهادة الاصل لفرعه غير جائزة المناقشة: تتلخص أسباب الطعن فيما يلي: 1 – مرض المورثة أقعدها عن قضاء مصالحها ويغلب فيه الخوف من الموت وقد أدى بها فعلاً إلى الوفاة وهو بذلك مرض الموت أما استمرارها مريضة أكثر من سنة فلا أثر له لأنه كان يشتد مع الزمن وقد تم صدور الوكالة عن المورثة في بيت المطعون ضدها ويبدل رمزي وقد طلب الطاعنون إجازتهم إثبات أن المرض كان على الصورة المتقدمة إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب (مذكرة 30 / 8 / 1978). 2 – كانت المورثة في الثالثة والتسعين يوم أصدرت الوكالة فلا يمكن للجهة المطعون ضدها أن تجادل في حالة الخرف ومرض الموت التي كانت عليها أو أنها لم تفض إلى الموت في النتيجة وإن امتدت أكثر من سنة وقد اتجه الفقه إلى اعتبار بعض الأصحاء بحكم المرضى مرض الموت وهؤلاء هم أصحاب الأمراض المزمنة التي يغلب فيها الهلاك وألحق بهم المقعد والمفلوج. 3 – قيمة حصص المورثة من العقارات موضوع النزاع تتجاوز الـ 400 ألف ليرة وهو أمر لم تنكره الجهة المطعون ضدها والثمن المسجل في عقد البيع رمزي وتافه ولا يتناسب مع القيمة الحقيقية ومع أن الجهة المطعون ضدها لم تدفع أي مبلغ كثمن لهذه الحصص فقد طلبت الجهة الطاعنة إثبات هذه الناحية إلا أن المحكمة لم تجزها لذلك. – هذا إلى جانب أن البيع المطلوب إبطاله كان مضافاً إلى ما بعد الوفاة لأن البائعة احتفظت بحق الانتفاع مدى الحياة كما هو ثابت من القيد العقاري كما احتفظت بحيازة العين إذ كانت تتقاضى أجورها. 4 – إن اليمين المحلوفة ليست ذات أثر لأن المحكمة حين عدلت صيغة اليمين لم تأخذ باعتبارها مقاصد الجهة الطاعنة ولم تعرض عليها وعارضتها. – علماً بأن اليمين المحلوفة لا تتناول سوى حصة من حلفها وهي المطعون ضدها أمينة التي حلفتها. – وعلى أي حال فإن تحليف اليمين بالصيغة المقررة من المحكمة غير منتج وغير مجد نظراً لثبوت الواقعة التي تضمنتها بالقرائن وبأقوال الشهود المستمعين وأخصها شهادة السيدة زينب كما أنها باطلة بعدم موافقة الطاعنين عليها وكان على المحكمة عرضها على الجهة الطاعنة إن شاءت قبلت بها وإن شاءت رفضتها. – هذا علماً بأن الصيغة الموجهة من قبل الجهة الطاعنة هي التي تكشف عن حقيقة هذا البيع فيما إذا كان حقيقياً أو وصية أو هبة مستترة لحرمان بقية الورثة من حقوقهم في التركة. 5 – وبالنسبة لحصة باهية التي لم يجر تحليف اليمين بالنسبة لحصتها فإن المحكمة لم ترد على الدفوع التي أثيرت حول هذه الحصة. 6 – حضر الشهود في عدة جلسات ولم تسمع شهاداتهم ثم صرف النظر عن سماعهم دون مبرر بداعي القربى كما أنه ليس ما يبرر انتقال المحكمة إلى منزل السيدة أمينة لأداء اليمين خارج المحكمة. – فعن السببين الأول والثاني: فمن حيث أن استدعاء الاستئناف المقدم من الطاعنين لم يتعرض في أسبابه إلى اشتداد المرض وتفاقمه ولم تتصد الجهة الطاعنة لإثبات ذلك أمام محكمة الاستئناف والمحكمة غير ملزمة بتكليف الخصوم لإثبات دعواهم. – وكذا الأمر بالنسبة لحلة الخزف فإن الجهة الطاعنة لم تبادر إلى إثباتها في سائر مراحل التقاضي. أما إصابة المورثة بمرض الفالج فيفرض أن الجهة المطعون ضدها لم تنكر ذلك فإن امتداده لأكثر من سنة لا يعتبر مرض موت وإن كان قد أقعد المورثة عن ممارسة أعمالها داخل البيت علماً بأن سند البيع والتوكيل مبرم في عام 1966 وانتقال الملكية كان في عام 1968 وحصلة الوفاة في عام 1970. – ومن حيث أن ما ورد في هذين السببين لا ينال من سلامة الحكم فإنه يتعين رفضهما. – وعن السبب الثالث: ومن حيث أن الأصل أن للمورث أن يتصرف بعقاراته بيعاً أو هبة وذلك حال حياته إذا صدر العقد منجزاً وباتاً. – ومن حيث أن الجهة الطاعنة تمسكت باستدعاء استئنافها أن البيع يخفي هبة مستترة في صورة بيع وإن الثمن لم يدفع. – ومن حيث أنه بالرجوع إلى سند البيع والتوكيل تبين أنه صدر عن المورثة عقداً صحيحاً ونافذاً فهو منجز وملزم وعلى هذا الأساس جرى التسجيل. – ومن حيث أن كون العقد قد أخفى هبة فإنه أيضاً لا ينال من صحة التسجيل. – ومن حيث أنه لجهة احتفاظ المورثة بحيازة العين فإن الثابت أنها أي المورثة قد وكلت ابنتيها أمينة وباهية بنقل حصصها من العقارات موضوع النزاع لاسميهما وقد قامتا بذلك فعلاً بموجب العقد المؤرخ في 14 / 7 / 1968 وبرقم 2307. – ومن حيث أن نقل الملكية في السجل العقاري على الوجه المبين آنفاً، وأكثر من ذلك فإن ما حواه السند الموثق لدى الكاتب بالعدل من بيع ووكالة، يكفي بحد ذاته للتمكين من نقل ملكية العقار للمتصرف له الجهة المطعون ضدها، ولا ينال من ذلك أن تكون المورثة قد تقاضت أجور العقار لأن ذلك من مستلزمات احتفاظها بحق الانتفاع مدى الحياة. – لذا يكون ما جاء في هذين السببين في غير محله. – وعن السبب الرابع: ومن حيث أن الجهة الطاعنة احتكمت إلى ذمة المدعى عليها أمينة وصورت يميناً اعتبرتها حاسمة للنزاع تضمنت كون البيع بعوض وليس هبة أو تبرعاً أو وصية. – ومن حيث أن النزاع كان دائراً حول حيازة المورثة للعقار. – ومن حيث أن سبق القول بأن السند الصادر عن المورثة – باعتبار البيع منجزاً – يتيح للمتصرف فيها نقل حيازة العقار القانونية بقوة السند، لذا فإن توجيه اليمين بحد ذاته حول هذه الواقعة غير منتج ما لم يدفع بصورية العقد. – على ما سيأتي بيانه. – كما أنه من جهة أخرى فإن القول بأن البيع بغير عوض أو أنه يخفي هبة مستترة لا يؤثر على صحته ونفاذه على الوجه المنوه عنه في معالجة السبب السابق. – أما التبرع فإنه ينطوي بحد ذاته على هبة والتبرع لأحد الورثة لا يأخذ حكم الوصية إلا إذا كان في مرض الموت وإن كان ثبوت كون التصرف قد جرى في مرض الموت قرينة على أنه تبرع وينتقل عبء إثبات العكس على عاتق المتصرف له. – ذلك لأنه ليعتبر التصرف بحكم الوصية يتعين أن يتوافر شرطان: أن يكون قد صدر في مرض الموت وأن يكون مقصوداً به التبرع فإذا انهار أحد هذين الركنين اعتبر التصرف عملاً قانونياً ملزماً. – بقيت الواقعة الثالثة التي حوتها اليمين وهو أن البيع لا يخفي وصية أي أنه لم يكن صورياً. – ومن حيث أن المحكمة حين وهت اليمين على نفي منع المورثة لابنتيها من التصرف بالعقار حال حياتها تكون قد استوفت مقاصد مَنْ وجه اليمين مِن توجيهها ما دام البيع قد صدر منجزاً وليس مضافاً إلى ما بعد الوفاة. – ومن حيث أنه كان ذلك فإن تعديل اليمين بالصيغة المشار إليها يكون من حق المحكمة سواء اعترض من وجهها على هذه الصيغة أو لم يعترض. – وعن السبب الخامس: ومن حيث أنه لجهة حصة ابنة المورثة باهية فإن عدم توجيه اليمين على عدم العلم لمورثتها يبقي البيانات المطروحة في الدعوى لإثبات الدعوى غير كافية لإبطال العقد. – وعن السبب السادس: ومن حيث أن الطاعنين صرفوا النظر عن سماع الشهود صراحة فإن استجابة المحكمة لذلك أمر بديهي ولا يعيب الحكم. – أما انتقال المحكمة إلى منزل المطعون ضدها فإنه بحد ذاته لا يعيب الحكم ما دام من الجائز في الأصل أن تنتقل المحكمة لهذه الغاية ومبررات ذلك أمر متروك لتقديرها مما يجعل ما جاء في هذا السبب غير ذي فائدة. – لهذه الأسباب، حكمت المحكمة بالاتفاق: رفض الطعن.