لا يصحّ التعويل على شهادة الشاهد قبل التثبت من انتفاء القرابة أو العداوة بينه وبين الخصم وسؤاله عنها متى كانت مؤثرة في الشهادة، وإلا كان الحكم معيباً بالقصور وسابقاً لأوانه.
أن الاعتماد على شهادة شاهد دون التأكد من عدم وجود قرابة أو عداوة بينه وبين المدعى عليه وعدم سؤاله عن هذه الناحية يجعل الحكم سابقا لأوانه المناقشة: حيث أن القرار المطعون فيه الذي انتهى إلى اتهام الطاعنين بجناية الحريق عمدا المنصوص عنه والمعاقب عليها بأحكام المادة 575 من قانون العقوبات لم يرد على الدفوع التي أثارها الطاعنون ولم يتوسع بالتحقيق ويتحقق من مكان تواجدهم فضلا عن انه قد اعتمد أقوال الشاهدين جمعة وفاطمة قبل التأكد من عدم وجود قرابة أو عداوة بينهما وبين الطاعنين ولم يسألهما عن هذه الناحية كما توجب أحكام قانون الأصول مما يجعل القرار المطعون فيه سابقا لأوانه ومشوبا بالغموض والقصور في التضيل وترد عليه أسباب الطعن المثارة ويتعين نقضه .