تنعقد ولاية المحكمة الجمركية لكل نزاع ناشئ عن تطبيق أحكام قانون الجمارك، ولا تتوقف ولايتها على كون الجمارك طرفاً مدعياً؛ كما أن مشروعية الحجز ورسم الخزن تبقى مرتبطة بثبوت مخالفة جمركية تبررهما.
المحكمة الجمركية صاحبة ولاية للنظر في الخلافات الناجمة عن تطبيق قانون الجمارك سواء أكانت الجمارك هي مدعية أم مدعى عليها المناقشة: من حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على طلب تسليمه سيارته التي كانت أودعتها ادارة الجمارك الدى مؤسسة الخطوط الحديدية ومنع معارضته من رسم الخزن المفروض عليها لعلة أنه لم يرتكب أية مخالفة تبرر حجزها وفرض رسم الخزن عليها وحيث أن المادة (۲۱۹ ) من قانون الجمارك رقم ٩ لعام ١٩٧٥ التي نظمت أصول الادعاء والمحاكمة بين ادارة الجمارك وأصحاب العلاقة و نصت على صلاحية المحكمة الجمركية وولايتها للنظر في الخلافات الناجمة عن تطبيق أحكام قانون الجمارك لم تشترط لولاية المحكمة الجمركية أن تكون الجمارك هي المدعية وكان توجب رسم الخزن عن بضاعة معينة حجزتها الجمارك وأودعتها المستودعات الجمركية أو عدم توجبه انما هو من صميم مستلزمات تطبيق قانون الجمارك وكانت القوانين المعدلة للاختصاص تطبق فور صدورها وحيث أنه بمقتضى ذلك تكون المحكمة الجمركية هي صاحبة الولاية للنظر في النزاع وبالتالي يكون لا معقب على محكمة الموضوع هني انتهت الى هذه النتيجة. وحيث أن محكمة الموضوع التي انتهت الى أن المطعون ضده لم يرتكب أية مخالفة جمركية تبرر حجز سيارته وبالتالي فرض رسم الخزن عليه عنها وأيدت الحكم المستأنف القاضي للمطعون ضده بما طلب قد نوهت في حكمها عن الأسباب والمستندات التي دعتها للانتهاء الى ما انتهت اليه وعللت لذلك وحيث أن الاضبارة خالية من مما يؤيد ارتكاب المطعون ضده أية مخالفة جمركية تبرر حجز سيارته وحيث أنه إذا كان ذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع اعتبرته غير مسؤول عن رسم الخزن المفروض عليها وقضت بإعادتها عليه من أسباب تكفي لحمله في محله اليه وبالتالي يكون حكمها بما بني القانوني ولا ينال منه ما جاء في أسباب الطعن مما يوجب رفضها