• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المركبة المسروقة تعدّ مالاً منقولاً؛ فإذا اشتراها شخصٌ وهي مدخلة بصورة غير مشروعة ومن غير سوق أو مزاد علني أو من تاجر سيارات

المركبة المسروقة تعدّ مالاً منقولاً؛ فإذا اشتراها شخصٌ وهي مدخلة بصورة غير مشروعة ومن غير سوق أو مزاد علني أو من تاجر سيارات، لزمه ردّها إلى مالكها ولا يحق له المطالبة بثمنها. وإذا انتقلت المركبة إلى مشترٍ لاحق وسُجّلت باسمه أصولاً بحيث يتعذّر استردادها، انقلب حق المالك إلى التعويض الذي يشمل الخسارة...

نص الاجتهاد

ان تقدير المدعي ثمن السيارة بناء على طلب رئيس ديوان المحكمة من أجل حساب الرسوب لا يمنعه من بيان حقيقة قيمتها من خلال دفوعه وطلبه العارض ان اعتبار المركبة المسروقة مالا منقولا يجعل شراء المدعى عليه لها وهي مدخلة بصورة غير مشروعة ملزما له بأن يعيدها الى صاحبها المدعي دون أن يحق له مطالبته بشيء من الثمن ما دام لم يشترها في سوق أو مزاد علني وممن يتجر بالسياراتإن بيع السارق للسيارة المسروقة إلى شخص ثالث وقام هذا الشخص بتسجيل السيارة على اسمه أصولاً يحول بين مالكها وبين طلب استردادها وينقلب حقه فيها إلى التعويض الذي يشمل ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب كما يشمل التعويض الضرر الأدبي المناقشة: أسباب الطعن: 1 – قدر الخبير قيمة السيارة بـ 8000 ليرة سورية في حين أن المدعي عادل قدر قيمتها بـ 6000 ليرة سورية والمحكمة أخطأت إذ قدرت مجمل التعويضات للمدعي عادل بمبلغ 13000 ليرة سورية دون أن تبين نوع الضرر الذي يقابل مبلغ الـ 5000 ليرة سورية زيادة عن تقدير الخبير.2 – الطاعن طلب إدخال محمد نور. كضامن للمبيع ليحكم عليه بكل ماحكم به على الطاعن. وإن طلب افدخال لا يترتب عليه سوى رسم تبليغ مذكرات الدعوة وصورة طلب الإدخال عليها الطوابع.3 – رد الخطأ الطاعن استجواب المحكمة المطعون ضده محمد نور.4 – الخطأ بإلزام الطاعن بمبلغ 2000 ليرة سورية كتعويض عن أضرار المطعون ضده حسن، لأن الطاعن لم يرتكب خطأ قبله ولم يطلب وضع الحجز على سيارته. وحسن نية الطاعن التي استظهرها الحكم تجعل الأوجه لإلزامه بالتعويض.5 – الخطأ في عدم احتساب الذرائب التي دفعها الطاعن على السيارة حين قام بإخراجها من المنطقة الحرة. فعن أسباب الطعن: ومن حيث أن دعوى المدعي عادل تقوم على طلب الحكم له باستحقاق السيارة موضوع الدعوى وبمنع معارضة المدعى عليهم له فيها. بداعي أن هذه السيارة تعود له وأنها سرقت من أمام منزله في بيروت وأدخلت إلى سورية، وأن ما أجري عليها من بيوع كان باطلاً. وكان المدعي عليه حسين. قدم طالباً عارضاً طلب الحكم له قبل المدعي والمدعى عليهم باستحقاقه السيارة ورفع الحجز عنها وبالتعويض لعلة أنه اشترى السيارة بحسن نية. ومن حيث أن المدعى عليه الطاعن الذي أدخل محمد نور. شخصاً ثالثاً في الدعوى لم يوجه إليه أي طلب أو إدعاء أثناء سير الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى. مما يفيد أن الهدف الذي توخاه من طلب إدخاله هو أن يصدر الحكم في النزاع بمواجهته. الأمر الذي يجعل ما أقيم عليه الحكم المطعون فيه لجهة رفض الحكم للمدعي عليه الطاعن على المدعى عليه الشخص الثالث محمد نور. بما حكم عليه يتفق وحكم القانون باعتبار أن طلب ذلك ابتداء من محكمة الاستئناف هو من قبيل الطلبات الجديدة التي يتعين على المحكمة المذكورة رفضها. أما ما استطرد إليه الحكم المطعون فيه رفض سماع الإدعاء بطلب الحكم للطاعن على الشخص الثالث محمد نور. بما قد يحكم به عليه لعدم تأدية الرسوم القضائية قد جاء على سبيل اللاستطراد الذي يستقيم الحكم المذكور بدونه فيتعين رد السبب الثاني من أسباب الطعن. ومن حيث أنه إذا كان المدعي عادل قدر ثمن السيارة في ذيل استدعاء الدعوى، بناء على طلب رئيس ديوان محكمة البداية، من أجل حساب رسوم الدعوى. فذلك لا يمنعه من بيان حقيقة قيمتها من خلال دفوعه وطلبه العارض ليصادر إلى الفصل بالنزاع على أساس القيمة الحقيقة، وبعد أن عدل المذكور من طلب الحكم له باستحقاق السيارة بأن ترك الخيار للمحكمة بالحكم له بالسيارة أو ثمنها مع غلتها وبالتعويض، عملاً بالمادة 158 أصول. ومن حيث أن محكمة الموضوع التي استبان لها، أن السايرة تعود للمدعي، وأنها سرقت من أمام منزله في بيروت، وأن المدعى عليه الطاعن الذي اشتراها من الشخص الثالث محمد نور. هو الذي أدخلها إلى المنطقة الحرة بحلب، وهو الذي قام، بعدئذ، بتخليصها من الجمارك بعد أن أدى الرسوم المتوجبة عليها خلصت إلى تقرير اعتبار السيارة حتى تاريخ تسوية وضعها، خاضعة للقواعد العامة التي تسود حيازة المنقول، يتفق وأحكام القانون. ومن حيث أن المركبة ملاً منقولاً من شأنه أن يجعل شراء المدعى عليه الطاعن السيارة موضوع الدعوى التي أدخلت إلى البلاد بصورة غير مشروعة وقبل تسوية وضعها لدى المراجع المختصة، وقبل تسجيلها لدى وزارة النقل ملزماً له بأن يعيدها إلى صاحبها المدعي دون أن يحق له مطالبته بشيء من الثمن ما دام أن المدعى عليه المذكور لم يشتر هذه السيارة في سوق أو مزاد علني ولم يشترها ممن يتجر في السيارات عملاً بالمادة 928 مدني. ومن حيث أن المدعى عليه الطاعن لم يعد حائزاً للسيارة المسروقة بعد أن باعها إلى المدعى عليه حسين. وسجلها باسمه لدى وزارة النقل مما يحول بين المدعي صاحب هذه السيارة وبين طلب استردادها من المدعى عليه الطاعن الأمر الذي ينقلب معه حق المدعي الطاعن إلى التعويض (المادة 266 مدني) الذي يشمل ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب كما يشمل التعويض الضرر الأدبي (المادتان 222 و223 مدني). ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بمبلغ 13000 ليرة سورية كتعويض للمدعي عن سيارته التي بات من المتعذر إعادتها إليه قد بين عناصر هذا التعويض، إذ قدر مبلغ 8000 ليرة سورية حسب تقرير الخبرة مقابل ثمن السيارة و 5000 ليرة منفعة المدعي بالسيارة والجهد والوقت والمصاريف التي تحملها في سبيل البحث عن السيارة إلى أن عثر عليها وفي سبيل التقاضي للوصول إلى حقه. لا معقب عليه من قبل هذه المحكمة ما دام استخلاصه مقاماً على دعائم تكفي لحمله مستشفة من الثابت في الأوراق (محكمة النقض في حكمها رقم 70 لعام 1976) فيتعين رد السبب الأول من أسباب الطعن. ومن حيث أن المدعى عليه الطاعن لم يجادل في أن احتباس السيارة ألحق ضرراً بالشاري المدعى عليه حسين. الذي سجل المبيع، السيارة على اسمه لدى وزارة النقل. كما لم يجادل بحسن نية الشاري المذكور الذي طلب الحكم له بجبر ضرره عن احتباس سيارته. ومن حيث أن محكمة الموضوع التي يعود لها فهم وقائع الدعوى وإثباتها أو نفيها قد استظهرت من الأدلة التي ذكرتها في حكمها المطعون فيه خطأ المدعي وخطأ المدعى عليه الطاعن، حيال احتباس السيارة، وعقدت موازنة بين هذين الخطأين وحددت الدور الذي لعبه خطأ كل منهما بالإسهام في احتباس السيارة ثم وزعت مسؤولية ذلك بينهما وفق النسبة التي رأتها ملائمة من خلال الوقائع والاعتبارات المشار إليها ومن ثم قدرت التعويض الذي يكفي لجبر ضرر المدعى عليه حسين. اللاحق به على الوجه الذي بسطته في حكمها المطعون فيه لا يقع تحت تمحيص محكمة النقض ما دام أن استخلاصها وتقديرها مقامة على أسباب سائغة مستمدة من الثابت في أوراق الدعوى على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 539 لعام 1975. ولا يخلي ذمة المدعى عليه الطاعن من الحكم عليه بالتعويض كونه حسن النية باعتبار أن المسألة المدني في هذه الحالة تقوم على اتخاذ المدين الحيطة لعدم الإضرار بغيره، دون النظر إلى حسن نيته. فيتعين رد السبب الرابع من أسباب الطعن. ومن حيث أن المحكمة بالخيار بين توجيه الاستجواب أو عدم توجيهه ولا تخضع في استعمال هذا الخيار لرقابة محكمة النقض على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 8 هيءة عامة لعام 1979. فيتعين رد السبب الثالث من أسباب الطعن. ومن حيث أن السبب الخامس من أسباب الطعن يثار ابتداء أمام محكمة النقض مما يستوجب الالتفات عنه. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف تغدو أسباب الطعن غير نائلة من الحكم المطعون فيه. لذلك، حكمت المحكمة بالاتفاق رفض الطعن.