• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقوم الوصية المستترة ولا دعوى الصورية إلا إذا صدر عن المؤرث تصرف صوري مستتر بعقد آخر

لا يُعدّ انتقال الحق إلى الورثة من الغير أثراً لتصرف المؤرّث حتى يُكيَّف كوصية مستترة، ولا تتحقق الصورية إلا بتوافر عقد ظاهري وآخر مستتر. ويجوز للإنسان أن يتصرف بماله لمن يشاء ما لم يخالف أحكام القانون الآمرة.

نص الاجتهاد

لا بد من أن يكون هناك تصرف من المؤرث ليمكن اعتباره تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت وبحكم الوصية المستترة ولا يدخل في ذلك آثار نقل الحق من الغير باعتباره ليس أثراً من آثار تصرف المؤرث ليس هناك ما يمنع الإنسان من التصرف بماله سواء للورثة أو لغيرهم بما لايخالف الأحكام الآمرة وعلى هذا فإن دفع المؤرث ثمن المبيع الذي انتقل إلى الوارث من الغير من ماله الخاص وبفرض ثبوته فهو حق من حقوق الوارث لا بد لتكوين دعوى الصورية من وجود عقد صوري وعقد مستتر طبقاً لأحكام المادة 245 مدني المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن تسجيل العقار من قبل الوالد على اسم المطعون ضدهما إذا كان أثره ينطبق على المدعية فهو لا ينطبق على مصفي التركة الذي يمثل باقي الورثة والذي حصر دعواه في الثمن والفائدة وهذا ما أهمل الحكم المطعون فيه في مناقشته. 2 – عدم أخذ الحكم المطعون فيه بما أورده المصفي من أن تسجيل السيارتين على اسم الولدين كان صورياً، لأن الأول كان يحمل شهادة سوق عمومية ولاتسجل السيارة إلا باسم من يحمل هذا النوع من الشهادة. ولم يناقش الحكم هذا الأمر ولم تنكر الجهة المطعون ضدها ذلك. مما يجعل الحكم قد قضى بشيء لم يطلبه الخصوم. 3 – من حق المصفي طلب سماع الشهود الذين لم يجر سماعهم أمام المحكمة البدائية وتقديم وسائل إثبات جديدة. وقد أخطأ الحكم المطعون فيه بقوله أن سماع المحكمة البدائية إلى البينة كاف، وبإهماله وجود المصفي وعدم الالتفات إلى طلباته. 4 – من حق المصفي طلب توجيه اليمين الحاسمة. 5 – خطأ الحكم المطعون فيه في تكييف الدعوى على أنها دعوى إبطال وصية مضافة إلى ما بعد الموت، سيما وأن المصفي أوضح أن الدعوى هي إبطال تسجيل صوري جرى للتوفيق مع أحكام القانون. بحث أسباب الطعن: حيث أنه على الرغم من أن الجهة المدعية الطاعنة قد بينت في استدعاء دعواها أن تصرف مؤرثها بتسجيل الحصص من الباص والسيارة (سيتشن) والعقار على اسم المدعى عليهم كان بهدف حرمان بناته من نصيبهن في الارث بعد وفاته. وأن تصرفات المؤرث هي من قبيل الوصية لوارث وأن العقد مخالف للنظام العام. وكان هذا التوصيف لتصرف المورث ينطبق، بفرض صحة الادعاء، على حكم المادة 878 مدني، فإن محكمة الموضوع هي التي تعطي الدعوى وصفها القانوني الصحيح بمعزل عن الوصف الذي يعطيها إياه أطراف الدعوى. فلا وجه لتخطئة الحكم المطعون فيه في بحثه الدعوى والفصل فيها على أساس أنها طلب إبطال تصرف يخفي وصية مستترة لوارث مضاف إلى ما بعد الموت. وحيث أن طلب ابطال تسجيل حصص المطعون ضدهم من السيارتين والعقار لا يقوم على أساس سليم في القانون لأن المدعى عليهم لم يتلقوا الحقوق المسجلة على أسمائهم من مؤرثهم وإنما من الغير بموجب عقود موثقة. فالتسجيل لم يكن أثراً من أثار تصرف المؤرث وإنما هو اثر من آثار نقل الحق لهم من الغير. فليس هناك تصرف من المؤرث ليمكن اعتباره تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت وبحكم الوصية المستترة. وحيث أنه لا بد لتكون دعوى الصورية من وجود عقد صوري وعقد مستتر طبقاً لحكم المادة 245 مدني. فالركن الأساسي في دعوى الصورية مفقود. وحيث أنه ليس هناك ما يمنع الإنسان من التصرف بماله سواء لورثة أو لغيرهم بما لا يخالف الأحكام الآمرة. وكان دفع المورث ثمن الحصص التي اشتراها المطعون ضدهم من ماله الخاص بفرض ثبوته من حق المورث. وحيث أن مصفي التركة هو بمثابة وكيل عن الورثة ينوب عن التركة في الدعاوى ويكون مسؤولاً مسؤولية الوكيل المأجور ولو لم يكن مأجوراً، وله أن يرفض تولي مهمة التصفية أو التنحي عنها بعد توليها طبقاً لأحكام الوكالة (المادتان 838 – 846 مدني). فشخصية المصفي الحقوقية ليست مستقلة عن التركة، وإنما هي مضافة إليها. فالنزاع الذي يقوم بين أفراد التركة تحكمه القواعد الناشئة عن العلاقات القائمة بينهم. وحيث أن محكمة الاستئناف غير ملزمة بإعادة سماع الشهود الذي استمعت إليهم المحكمة البدائية ما دامت قد كونت قناعتها من أقوالهم أمام المحكمة البدائية. كما أن من حقها رفض طلب توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضدهم إذا تبين لها أن اليمين كيدية، في ضوء تكوين عقيدتها حول الادلة المطروحة أمامها في الدعوى. وحيث أن أسباب الطعن تبدو جديرة بالرفض. لذلك، قررت المحكمة بالاتفاق رفض الطعن.