عدول أحد طرفي عقد الصلح عن المصالحة المبرزة في الدعوى يحول دون تصديق القاضي لها، وتبقى وثيقةً من وثائق الدعوى تخضع لتقدير المحكمة بدل أن تُنفَّذ كصلحٍ مُصدَّق.
ان عدول احد طرفي عقد الصلح في دعوى مرفوعة بينها امام القضاء لايجيز للقاضي التصديق على المصالحة وفي هذه الحالة يعتبر الصلح المعدول عنه ورقة من أوراق الدعوى . المناقشة: في الرد على اسباب الطعن حيث ان دعوى المدعية الطاعنة تقوم على طلب قيم حصتها الارثية التي ورثتها من والدها من العقارات موضوع الدعوى لمضي مدة السنتين على تسجيلها وانتهاء عمليات التجميل وازالة الشيوع في قرية طعن. وحيث ان الجهة المدعى عليها ابرزت عقد مصالحة بين الطرفين مؤرخ ٣/١٣/ ١٩٩٥ . وطلبت من المحكمة تصديق العقد. وحيث ان محكمة الدرجة الاولى قضت بتثبيت المصالحة الجارية بين الطرفين وفقا للعقد المبرز بالدعوى واعتباره جزءا من القرار ورد الدعوي فيما عدا ذلك. وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه ايدت الحكم البدائي. وعليه وبما ان الدعوى تقوم على المطالبة بقيمة حصتها من العقارات التي سجلت اثناء عمليات التجميل وازالة الشيوع. وبما انه من الثابت على ان الجهة المدعى عليها قد أبرزت صك المصالحة المؤرخة ١٣ / ٣ / ١٩٩٥ . الواقع خارج المحكمة. وقد كان لإبراز بجلسة /١٩٩٥/٤/٢٦ . وقد طلبت الجهة المدعى عليها الحكم وفق المصالحة وبما ان المدعية الطاعنة طعنت بهذه المصالحة وادعت بانها قامت على الغبن والتدليس وانها رجعت عنها وطلبت اثبات ذلك بالبينة الشخصية. وحيث ان المحكمة قضت بتثبيت المصالحة دون الرد على دفوع المدعية. ولما كانت المصالحة قد جرت بين الطرفين خارج المحكمة ولم يجر اقرارها من القاضي. واذا كان الامر كذلك فانه لم يعد من الجائز تصديق المصالحة كما وردت. وتأسيسا على ان عدول احد طرفي عقد الصلح في دعوى مرفوعة بينهما امام القضاء لا يجيز للقاضي التصديق على المصالحة. وفي هذه الحالة يعتبر الصلح المعدول عنه ورقة من أوراق الدعوى (نقض ٦٠٢/٣١٥٧ تاریخ ۳/۳۰/ ۱۹۸۱ ۱۹۸۱ ) وعلى هذا الاساس فان طلب المدعية دعوة الشهود والطعن بعقد الصلح يعني عدول المدعية عن الاتفاق مما يحول دون تصديقه من قبل القاضي. وبالتالي يعتبر الصلح المدون ورقة من اوراق الدعوى يقدر القاضي قيمتها. المحكمة مصدرة القرار لم تناقش الموضوع على اساس ان المصالح ورقة من اوراق الدعوى. وقد قامت بتثبيت الصلح رغم الاعتراض عليه فيكون قرارها مخالفا للأصول والاجتهاد المستقر ويتعين نقضه. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه