طريق اعتراض الغير ليس وسيلة لإعدام الحكم المعترض عليه، بل لتعديله بقدر ما يمس حق المعترض، ولا يتجاوز ذلك إلى الإلغاء الكامل إلا عند عدم قابلية الأثر للتجزئة؛ كما أن اختصاص اللجنة الاستملاكية يقتصر على الجزء الداخل في الاستملاك إذا أمكنت التجزئة، وإلا انعقد الاختصاص للقضاء العادي.
اعتراض الغير يؤول الى تعديل الحكم الماس بمصلحته وليس الى الغائه الا اذا لم تمكن التجزئة اذا دخل جزء من العقار في الاستملاك وأمكنت تجزئته تولت اللجنة الاستملاكية النظر فيه والا، عاد الأمر للقضاء العادي. المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه منطو على خطأ في تطبيق القانون لسببين: أولهما أن اختصاص اللجنة المنصوص عليها في المادة ١٨ من القانون رقم ۲۰ تاريخ ١٩٧٤/٤/٢٠ هو نظر كل نزاع حول عين العقارات الداخلة في المنطقة الاستملاكية أما إذا كان جزء من العقار فقط داخلا في المنطقة الاستملاكية فان اللجنة لا تستطيع قطر النزاع الاحول هذا الجزء. فاذا كانت تجزئة النزاع غير ممكنة فأنه يقتضى الرجوع الى المبادي العامة التي تجعل قطر النزاع بأكمله عائدا للقضاء العادي صاحب الولاية العامة أما السبب الثاني فعائد الى خطأ تعرض المحكمة لأصل الحكم المطعون فيه باعتبار أن المشرع أحدث طريق اعتراض الغير لا من أجل الغاء الاحكام لانطوائها على مخالفة قانونية أو خلل في الاجراءات ولكن بقصد تعديل هذه الأحكام اذا كانت ماسة مصلحة للغير وفي حدود هذا المساس. وحيث أن المشرع لم يخول المحكمة تعديل الحكم المعترض عليه بأكمله الا اذا كان ماسا بحق الغير وكانت التجزئة غير ممكنة، وأنه ينبني على ذلك أن صلاحية المحكمة في تعديل الحكم تقتصر على حالة ثبوت وجه الاعتراض ولا يجوز أن يمس قبل ذلك وحيث أنه كان على المحكمة تبعا لما ذكر وفي حال كون نظر الاعتراض خارج عن صلاحيتها الحكم بعدم الاختصاص دون المساس بالحكم المعترض عليه فإن أسباب الطعن تنال من الحكم المطعون فيه من هذه الجهة أيضا.