في ملكية الأبنية المفرزة إلى طبقات أو شقق، تكون الأرض والأجزاء المشتركة ومنها الأسطح مشتركة بين المالكين حكماً، ولا يُعتد بادعاء انفراد أحدهم بملكية السطح ما لم يسنده القيد العقاري على خلاف ذلك، مع وجوب اكتمال الخصومة بين جميع الملاك المتأثرين.
اذا تعدد ملاك طبقات الدار وشققها المختلفة فإنهم يعدون شركاء في ملكية الارض وملكية أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع ومنها الاسطح ما لم يوجد في السجل العقاري ما يخالفه. ولا يمكن تقرير ملكية السطح بمعزل عن ملاك كافة الشقق المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن عقد البيع العادي قد أطفئ بعقد البيع الرسمي أمام رئيس المكتب العقاري والذي بموجبه تم نقل ملكية العقار 334 / 3 إلى اسم المدعى عليه في عام 1965. في حين أن العقد الذي اعتمده الحكم منظم عام 1961 وبين طرفين مختلفين هما الطاعنة وأخت المدعى عليه. وأن العقد الرسمي هو الذي يحدد أوصاف المقسم المباع وجاء هذا الوصف صريحاً في عدم دخول هواء هذا المقسم في البيع. وأن عدم النص على شمول المبيع لهواء المقسم يؤكد هذه الناحية، والحكم أهمل العقد الرسمي كما أهمل القرينة التي استندت إليها الطاعنة وهي أن بدل المبيع لا يمكن أن يكون لأكثر من المقسم المذكور دون هوائه. أما قول المحكمة بأن الطاعنة لم تنكر عقد بيع 20 / 5 / 1961 فهو قول غير كامل، لأن الطاعنة قالت أن هذا العقد لم يعد له أثر بعد أن أطفئ بالعقد الرسمي المنظم مباشرة بين الطاعنة والخصم في الطعن في حين أن العقد العادي منظم بين طرفين مختلفين هما الطاعنة وأخت المدعى عليه. وأما قول المحكمة بأن السطح يتبع العقار حكماً إذا لم يفرز برقم مستقل فهو قول غير وارد لأن عقد البيع الرسمي حدد المبيع.2 – وبفرض أن المدعى عليه يملك الهواء فإنه بمقتضى المادة 816 مدني لا يجوز لصاحب العلو أن يزيد في ارتفاع بنائه بحيث يضر بالسفل. ومن هنا كان يتعين بيان ما إذا كان بناء المدعى يضر بالطوابق السفلى أم لا مهما كانت مسؤولية مهندس التصميم لبناء المدعى عليه لأن هذه المسؤولية لا تعطل حكم المادة 816 مدني والطاعنة طلبت إجراء الكشف والخبرة للتثبت من الضرر اللاحق بالطابق السفلي.فعن هذه الأسباب:حيث أن دعوى المدعية تقوم عل طلب تقرير ملكيتها لسطح المقسم 334 / 3 لعدم دخوله في عقد البيع.وحيث أن الحكم المطعون فيه تبنى الحكم البدائي لجهة رد الدعوى بداعي أن عقد البيع العادي لعام 1961 الذي بموجبه باعت المستانفة العقار إلى السيدة ليلى شقيقة المطعون ضده تضمن أن المبيع يشمل العقار المذكور مع هوائه أي الهواء موضوع النزاع هو ضمن المبيع وتعود ملكيته للفريق الثاني أي شقيقة المستأنف عليه. وأن العقد لم تنكره الجهة الطاعنة وأن سطح الهواء يتبع العقار حكماً إذا لم يفرز برقم مستقل وأن ما ورد بالاستئناف لجهة مقدار ارتفاع المقسم وما يمكن أن يحدثه من ضرر للمقسم السفلي لا علاقة له بموضوع الدعوى. وحيث أنه يتضح من القيد العقاري أن العقار 334 مفرز إلى عدة مقاسم الأول رقم 1 عبارة عن الطابق الأرضي والثاني رقم 2 مؤلف من طابقين أرضي ووسطي. وثالث برقم 3 مؤلف من أول عبارة عن مدخل ودرج حجري وطابق أول.وحيث أنه بمقتضى المادة 811 فإنه إذا تعدد ملاك طبقات الدار أو شققها المختلفة فإنهم يعدون شركاء في ملكية الأرض وملكية أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع ومنها الأسطح ما لم يوجد في السجل العقاري ما يخالفه.وحيث أن قيد العقار لا يقطع بملكية أحد من الطرفين للسطح، أو أن المطعون ضده بحسب القيد يعتبر صاحب العلو والهواء.وحيث أنه مالك المقسم 2 غير مختصم في الدعوى مما يجعل الخصومة غير مكتملة في الدعوى.وحيث أن صحة الخصومة من النظام العام ويتعين على هذه المحكمة إثارتها من تلقاء نفسها مما يوجب نقض الحكم الذي لم يلحظ هذه الناحية وهذا النقض يتيح للطرفين إثارة دفوعهما مجدداً عند الاقتضاء. لذلك. تقرر بالاتفاق الحكم بنقض الحكم المطعون فيه.