في دعاوى استرداد الحيازة المتعلقة بالعقارات غير المسجلة، يتعين على المدعي إثبات حيازةٍ سابقةٍ لمدة سنة فأكثر، ووقوع نزع اليد بطريق الغصب ودون رضا منه، ورفع الدعوى ضمن المدة القانونية؛ وإلا كان الحكم معرضاً للنقض.
إذا كانت العقارات غير مسجلة في السجل العقاري بنتيجة أعمال التحديد والتحرير فيجب أن يتوفر في الدعوى الشروط التالية: أن يكون المدعي حاز العقارات مدة سنة فأكثر.أن تكون يده قد رفعت بدون رضائه بطريق الغصب. أن يكون قد تقدم بدعواه خلال سن إن مجرد ظهور وارث وتوكيله آخر بالمداعاة لا يعني أن تاريخ التوكيل هو بدء علمه بفقدان الحيازة المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي الوكيل قائمة على طلب استرداد حيازة العقارات موضوع الدعوى. ومن حيث أنه على اعتبار أن هذه العقارات غير مسجلة في السجل العقاري بنتيجة أعمال التحديد والتحرير. فإن ما يجب بحثه على ضوء ما نصت عليه المادة 65 من قانون أصول المحاكمات وما أوضحته الأسباب الموجبة له هو ما يلي: 1 – هل أن المدعي كان حائزاً العقارات موضوع الدعوى مدة سنة فأكثر وقد رفعت يده بحيازة المدعى عليه الحادثة كرهاً وبدون رضائه بطريق الغصب. 2 – هل أن المدعي أقام دعواه باسترداد الحيازة في خلال ميعاد السنة المنصوص عليه في المادة 65 الآنف ذكرها. فالحكم للمدعي بدعواه متوقف على توفر هذين الشرطين وذلك مع مراعاة ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 73 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن القاضي لم يسر على هذا النهج في الدعوى. ففيما يتعلق بالشرط الأول بنى حكمه على أسباب بحث سبب تصرف المدعى عليه (المميز) كما وأنه فيما يتعلق بالشرط الثاني اعتبر الدعوى مقامة ضمن ميعاد السنة بالنسبة لتاريخ ظهور الوارث المدعي وهو تاريخ الوكالة. مع أن مجرد ظهور الوارث وتوكيله آخر بالمدعاة لا يعني أن تاريخ التوكيل هو بدء علمه بفقدان حيازة مؤرقه وبالتالي حيازته بطريق الخلفية مما يجعل الحكم المميز سابقاً لأوانه ومستوجباً النقض. لذلك، تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز لما سبق بيانه.