متى حُدِّدَت بالتقاضي قيمةُ التعويض عن العمل غير المشروع، فإن التزام المدين يصبح محقق المقدار بحكمٍ نهائي، وتستحق عليه فوائد التأخير من تاريخ قوة الأمر المقضي باعتبارها تعويضاً عن التأخر في الوفاء، دون اشتراط مطالبة قضائية جديدة أو إنذار.
اذا صدر الحكم القاضي بتحديد المبلغ الذي على المدين أداؤه كتعويض عن العمل غير المشروع فأن الدائن يتحق فوائد التأخير بمجرد اكتساب الحكم قوة الامر المقضي المناقشة: من حيث أنه إذا صدر حكم القاضي بتحديد المبلغ الذي على المدين أداؤه كتعويض عن العمل غير المشروع، فإن الدائن يستحق فوائد التأخير بمجرد اكتساب الحكم قوة الأمر المقضي به، دون حاجة إلى مطالبة قضائية جديدة أو إنذار (محكمة النقض في حكمها رقم 632 لعام 1974). بحسبان أن الفوائد التأخيرية إنما هي على سبيل التعويض عن التأخر، فهي تعويض الضرر الذي يفترض القانون وقوعه كنتيجة مباشرة لتأخر المدين عن الوفاء بالتزامه، على ما هو قضاء هذه المحكمة في حكمها رقم 111 لعام 1981 والفقه العربي المقارن (الوسيط للسنهوري هامش 1). ومن حيث أن الحكم المطعون فيه، الذي قضى برد طلب المدعي الحكم له بالفائدة القانونية على التعويض عن العمل غير المشروع، لا يتفق وحكم القانون فيتعين نقضه لهذه الجهة. ومن حيث أن الموضوع صالح للحكم فيه. لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق: 1 – رفض الطعن الأصلي. 2 – نقض الحكم المطعون فيه جزئياً بالنسبة إلى الطعن التبعي، وإلزام المدعى عليهم بفائدة قدرها 4% على المبلغ المقضي به للمدعي من تاريخ الحكم.