حجية ما فصلت فيه محكمة النقض في الفقرة المبرمة تُلزم محكمة الإحالة التزاماً كاملاً، ولا يجوز لها العدول عنه أو إعادة بحثه، لأن مخالفة الحكم الناقض تُعدّ مخالفةً للقانون توجب النقض.
الفقرة المبرمة من لدن محكمة النقض ليس لمحكمة الاستئناف أن تتعرض لها مجدداً. محكمة الاستئناف ملزمة باتباع حكم النقض حتى لو كان حكم النقض متعارضاً مع الاجتهاد المستقر أو مع اجتهاد الهيئة العامة المناقشة: حيث ان الطعن الأول بالنقض وقع من الجهة المدعية (تافكو) وكان قضاء محكمة الاستئناف لها في حكمها الأول بمبلغ 51.59 جنيهاً استرلينياً قد أضحى مبرماً فليس لمحكمة الاستئناف أن تعود وتقضي بالمبلغ أو أن تتعرض لهذه الفقرة المبرمة من الحكم مما يشوب قضاءها بمخالفة القانون ويعرض للنقض لهذه الجهة.وحيث أن حكم النقض الصادر في 26/10/1975 قضى بنقض الحكم الاستئنافي الأول تأسيساً على ان الناقل البحري يبقى مسؤولاً عما تحملته المؤسسة صاحبة البضاعة من رسوم تؤيدها عملية تخليص البضاعة غير المنازع فيها ومبينة في قائمة الحساب المقدمة من الجهة المدعية والتي لم تجادل فيها الجهة المدعى عليها المطعون ضدها، وأن الحكم الاستئنافي خالف القانون لرفض الادعاء بالرسم قبل استجلاء هذه الناحية من الادعاء.وحيث أنه وإن كان ما قرره حكم النقض المذكور يتعارض مع ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة من أن الناقل البحري لا يتحمل الرسوم الجمركية والمرفئية عن النقض في الوزن إذا كان هذا النقص مشمولاً بالاعفاء العرفي كما أن الناقل لا يتحمل هذه الرسوم عن الكمية المتضررة من البضاعة، فإن هذه المحكمة ملزمة باتباع حكم النقض الأول ولو كان يتعارض مع اجتهادها المستقر أو يخالف اجتهاد الهيئة العامة أخذاً بحكم الهيئة العامة لمحكمة النقض في قرارها رقم 25 تاريخ 10/6/1978. وحيث أن الحكم المطعون فيه ملزم باتباع النقض ويتحتم عليه ذلك عملاً بحكم المادة 262 من قانون أصول المحاكمات. فقضاؤه بخلاف ما قرره الحكم الناقض يشكل مخالفة للقانون توجب نقضه.