إذا انصبت قطعية تقرير لجنة الطعون على مسألة فنية محددة، جاز للمحكمة أن تخضع الوقائع الأخرى المتصلة بها لخبرتها القضائية وتقديرها المستقل، ولها أن ترجّح الخبرة القضائية على تقارير اللجان الفنية متى كانت الخبرة صريحة ومعللة وخالية من المآخذ القانونية.
ان تقرير لجنة الطعون المنصوص عليها في قانون السير تنصرف قطعيته الى تقرير صلاح السيارة او عدمه للسير وليس الى المشاهدات . والخبرة التي تجريها المحكمة هي التي تقرر وقوع التبديل ام لا . المناقشة: الوقائع:المخالفة هي تبديل هيكل السيارة وان ذلك يؤلف مخالفة استيراد الهيكل تهريباً. وقد انتهى الحكم المستأنف إلى عدم المساءلة مستمدا حكمه من الخبرة التي اجرتها محكمة الدرجة الاولى.محكمة النقض:حيث ان القرار الذي تتخذه لجنة الطعون المنصوص عنها في قانون السير تنصرف قطعيته إلى النتيجة التي توصلنا إلى اللجنة المنوه بها من تأييد أو مخالفة اللجنة المكلفة بالفحص الفني فيما اتخذته من قرار صلاح السيارة أو عدم صلاحها للسير وليس إلى المشاهدات.واذا كان للجمارك الاستعانة بما ورد في مشاهدات اللجنة المكلفة بالفحوص الفنية ولجنة الطعون فان ذلك وما هو عليه الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض ليس من شأنه عدم إخضاع الشاهدان للبحث والتحقيق امام القضاء والوصول إلى النتيجة التي يمليانها.وكانت المحكمة لم تأخذ بتقرير لجنة الطعون وأخذت بالخبرة الجارية امام محكمة الدرجة الاولى وبنت حكمها عليها قد بينت الأسباب التي دعتها إلى الأخذ بما أخذت به واطراح ما عداه. وكان الخبراء اللذين اعتمدت المحكمة مصدرة الحكم خبرتهم قد رافقوا محكمة الموضوع حين الكشف على السيارة واطلعوا عليها عن كثب وبينوا في تقريرهم الأسباب والمبررات التي دعتهم للقول بعدم تبديل هيكل السيارة المدعى تبديله بشكل يجعل خبرتهم جامعة لموجباتها ومستوفية لشروطها الفنية والقانونية.وكانت الجهة الطاعنة لم تتقدم بأي دليل آخر مقبول قانونا يثبت تبديل الهيكل المذكور. كما ان دفوعها التي أدلت بها بعد ورود تقرير الخبرة لم تتضمن اي مآخذ تنال من الخبرة أو الخبراء.وحيث انه بمقتضى ذلك يكون الحكم المطعون فيه بما انتهى إليه وبما ذهبت إليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.