• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المسؤولية بحسب ما هي عليه احكام التشريع الجمركي النافذ والذي هو تشريع خاص أوسع مدى مما هي عليه الحال في المسؤولية الجنائية سواء

في المخالفات الجمركية، يَغلب النص الجمركي الخاص على القواعد الجنائية العامة، وتقوم المسؤولية متى ثبتت الواقعة المادية للمخالفة وفق أحكام قانون الجمارك دون اشتراط العلم أو حسن النية ما لم ينص القانون صراحة على ذلك.

نص الاجتهاد

المسؤولية بحسب ما هي عليه احكام التشريع الجمركي النافذ والذي هو تشريع خاص أوسع مدى مما هي عليه الحال في المسؤولية الجنائية سواء كان ذلك من حيث تناولها بالمؤاخذة للافعال التي يقوم بها الفاعل ام بالنسبة للادلة التي تعتمد في اثبات وقوع المخالفة والتي لاتعتد بحسن النية بل تبقى العبرة في مجال اثبات تحققها للوقائع المادية فحسب . المناقشة: من حيث أن المخالفة المعزوة للمطعون ضده هي استيراد كمية من الذهب المصنع تهريبا من لبنان. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مسؤولية المطعون ضده قد استمد حكمه من الحكم الجنائي القاضي بعدم مسؤولية المطعون ضده. وحيث أن الحكم الجنائي المستمد منه الحكم المطعون فيه لم ينف واقعة نقل المهربات في السيارة التي كان يقودها المطعون ضده ومصادرتها منها وانما قضى بعدم المسؤولية لعلة عدم ثبوت علمه بالبضاعة المهربة لذلك يكون لا حجية له على المحاكم المدنية وليس من شأنه أن يحجب المخالفة الحمركية التي تقوم على أسس أخرى مستمدة من التشريع الجمركي. لان المسؤولية بحسب هي عليه أحكام التشريع الجمركي النافذ الذي هو تشريع خاص أوسع مدى مما هي عليه الحال في المسؤولية الجنائية سواء كان ذلك من حيث تناولها بالمؤاخذة للأفعال التي يقوم بها الفاعل أم بالنسبة للأدلة التي تعتمد في اثبات وقوع المخالفة والتي لا بحسن النية بل تبقى العبرة في مجال اثبات تحققها للوقائع المادية فحسب، بخلاف الجرائم التي يبقى القصد الجرمي فيها ركناً من أركان تحققها وأن المشرع في مجال مساءلة الناقل بمقتضى المادة ٣٣٩ جمارك قديم الواجب الاعمال لوقوع المخالفة في ظل نفاذ أحكامه لم يشترط العلم وانما اعتبر مجرد العثور على المادة المهربة داخل واسطة النقل موجبا للمسؤولية بصرف النظر عما اذا كان الناقل يعلم بوجودها داخل السيارة أم لا على اعتبار أنه مكلف بمراقبتها وأنه اذا ما توفر العنصر المادي للجريمة وهو مجرد وجود البضاعة في السيارة ترتب على المحكمة ايقاع العقوبة لأنه ليس للمحكمة عند تطبيق العقوبات المنصوص عنها في قانون الجمارك أن تأخذ بعين الاعتبار سوى الواقعة المادية التي تؤلف المخالفة دون الاعتداد بحسن النية أو الجهل اللذين لا يعتبران عذرا بمقتضى المادة ٣٣٧ من قانون الجمارك. ولا مجال لإعمال الاجتهاد القضائي الذي اشترط في قضايا النقل الداخلي توافر العلم لترتب المسؤولية، على اعتبار أن هذه القضية كما يبين من الأوراق تتعلق بنقل خارجي اذ المصادرة تمت في موقع ميسلون القريب من الحدود السورية اللبنانية والسيارة التي كانت تحمل المهربات كانت قادمة من بيروت في طريقها الى دمشق. الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه بعدم اعماله لإحكام هذه المبادئ القانونية المبحوث عنها في معرض الفصل في الدعوى مشوباً بمخالفة تفسير القانون وتأويله ويرد عليه ما جاء في الطعن مما يوجب نقضه.