لا تُقبل دعوى إثبات النسب على إطلاقها ما لم يبيّن المدعي سبب الثبوت الذي يتمسك به، لأن النسب لا يثبت إلا وفق أحد الأسس القانونية المحددة: الإقرار بالبنوة أو الزواج أو الوطء بشبهة.
يثبت النسب بالإقرار بالبنوة أو بالزواج أو بالوطء بشبهة ولا بد للمدعي من إيضاح دعواه على ضوء ذلك كله المناقشة: لما كان النسب يمكن أن يثبت نتيجة الاقرار بالبنوة صراحة وضمناً كما هو عليه حكم المادة 134 من قانون الأحوال الشخصية وما عليه الاجتهاد. كما يمكن أن يثبت نتيجة الزواج وفقاً لأحكام المادتين 129 – 132 من القانون المشار إليه ويمكن ثبوت النسب أيضاً نتيجة الوطء بشبهة كما هو عليه حكم المادة 133 من ذلك القانون. وحيث ان المدعية الطاعنة تهدف إلى تثبيت نسب ولدها دانيال من المدعى عليه المطعون ضده ولكنها لم تتذرع بالزواج الفاسد أو الوطء بشبهة أو الاقرار إذ أنها تقول في دعواها (وعملاً بالمادة 132 وما يليها من قانون الأحوال الشخصية) وكان على المحكمة والحال ما ذكر أن تكلفها إيضاح دعواها وتحديد الوجه الذي تستند إليه في طلبها إثبات النسب وبعد بيان الوقائع يمكن سماع شهود الطرفين والفصل في الدعوى وفقاً للأصول. الأمر الذي يجعل الحكم الطعين سابقاً أوانه ويرد عليه الطعن ويستحق النقض.