لا يُسقط حق التعويض مجرد ركوب المصاب وسيلة نقل مجانية غير مخصصة لنقل الركاب، ولا تتحقق القوة القاهرة أو السبب الأجنبي لمجرد وجود عائق طارئ في الطريق إذا كان في وسع السائق توقعه وتلافيه أثناء القيادة.
إن ركوب المؤرث سيارة مجانية غير معدة لنقل الركاب لا يعتبر خطأ ولا يؤثر على طلب التعويض لجبر الضررإن وجود كومة أحجار في طريق السيارة لا يشكل سبباً أجنبياً أو قوة قاهرة وكان عليه أن يأخذ بالحسبان أثناء قيادته وجود كومة الأحجار في طريق. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعية فاطمة إضافة إلى تركة زوجها المرحوم عجيب تقوم على طلب الحكم بالتعويض على المدعى عليهما أكرم ووزير الدفاع إضافة إلى منصبه لتسبب المدعي الأول بوفاة مؤرث المدعية أثناء قيادته سيارة عسكرية.ومن حيث أن القرار المطعون فيه قضى بتصديق الحكم المستأنف من حيث النتيجة.ومن حيث أن مقولة ارتكاب مؤرث الجهة المدعية الخطأ لمجرد ركوبه في سيارة غير معدة لنقل الركاب لا يستند إلى أي مؤيد قانوني ولا تثريب على أي شخص أتيحت له وسيلة نقل أن يمتطيها وكون هذا النقل بلقاء أو بدون لقاء فلا يؤثر مطلقاً على واقعة الدعوى المنصبة على طلب التعويض لجبر الضرر الذي لحق بالجهة المدعية.ومن حيث أنه على فرض وجود كومة من أحجار في طريق السائق اضطرته إلى الانحراف يساراً لتلافي الاصطدام مع سيارة أخرى لا يشكل سبباً أجنبياً أو قوة قاهرة تأسيساً على أن هذه الوقائع تثبت سرعة السائق ورعونته أثناء القيادة لأنه كان عليه أن يأخذ بالحسبان أثناء وجود كومة الأحجار التي تعترض طريقه مما يجعل ما انتهى إليه الحكم من هذه الجهة في محله من حيث النتيجة. ومن حيث أن تقدير الوقائع والأدلة وتوزيع المسؤولية من إطلاقات محكمة الموضوع دون أي معقب طالما لم يقم دليل على كون هذا التقدير مشوب بأي فساد. الأمر الذي يوجب رفض الطعن.