لا تُحتسب مدة إعادة الاعتبار إلا من تاريخ تنفيذ العقوبة الأخيرة التي لم يقطَعها حكم لاحق، ويقتصر أثر التكرار على الجريمة الجديدة وحدها دون أن يمتد إلى الجريمة السابقة؛ وإذا صدر قرار بإعادة الاعتبار قبل اكتمال المدة القانونية كان مخالفاً للقانون.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الرابع: بعض الأمور المتعلقة بالمنافع العامة والأمن العام/الباب الثالث: إعادة الاعتبار/مادة 433/ 2091 – يجوز منح المحكوم عليه بعقوبة جنحية اعادة الاعتبار بعد انقضاء ثلاث سنوات على تنفيذ العقوبة ومضاعفة هذه المدة إذا كان المحكوم عليه مكرراً. وإن كل حكم لاحق بعقوبة جنائية أو جنحية يقطع سريان المدة. حيث أن المادة 158 من قانون العقوبات أجازت منح المحكوم عليه بعقوبة جنحية إعادة الاعتبار بعد انقضاء ثلاث سنوات على تنفيذ العقوبة ومضاعفة هذه المدة إذا كان المحكوم عليه مكرراً. كما نصت على أن كل حكم لاحق بعقوبة جنائية أو جنحية يقطع سريان المدة. وحيث أن القرار المطعون فيه قد قضى بمنح المحكوم عليه اعادة الاعتبار من الجنحة الأولى. وحيث أن ارتكاب المحكوم عليه الجنحة الثانية يوجب اعتباره مكرراً بالنسبة لها وحدها ولا ينسحب وصف التكرار على الجنحة الأولى. وحيث أن ارتكاب المحكوم عليه الجنحة الثانية يقطع سريان المدة اللازم انقضاؤها بعد تنفيذ الحكم الصادر في الجنحة الأولى. وحيث أن الحكم الثاني قد صدر 26 / 7 / 1976 وقد انقضت أكثر من ثلاث سنوات بينه وبين صدور القرار المطعون ضده فيكون طعن النيابة لجهة عدم استكمال المدة القانونية لاعادة الاعتبار في غير محله لأن رأي قاضي التحقيق العسكري هو رأي أولي خاضع للمناقشة والتمحيص من قبل المحكمة مصدرة الحكم وصاحبة القرار النهائي فيما بعده. وحيث أن صدور القرار بإعادة الاعتبار من قبل قاضي التحقيق العسكري إنما جاء سابقاً لأوانه ومخالفاً لأحكام القانون مما يجعل أسباب الطعن المثارة من هذه الناحية ينال منه.