لا يجوز ترتيب آثار مرض الموت على الواقعة إلا بعد تمحيص حالة المورث الصحية تمحيصاً كافياً، وبيان ما إذا كان المرض قد اشتد واستمر حتى الوفاة أو كان يعتريه تحسن ثم نكس، مع تسبيبٍ يواجه التقارير الطبية والوقائع الجوهرية ذات الصلة.
على محكمة الموضوع مناقشة ما إذا كان مرض سرطان الدم الذي كان سبب الوفاة قد امتد واشتد خلال الفترة بين دخول المؤرث البائع المستشفى لأول مرة وتاريخ الوفاة أو أن المريض كان يشفى ثم يعاوده المرض وما إذا كان هذا المرض هو مرض الموت المناقشة:. وحيث أنه فيما يتعلق بالسبب الثالث فقد قال الحكم أنه ليس في الإضبارة والوثائق ما يشير إلى أن المرض قد اشتد خلال المدة الواقعة بين تاريخ دخول المريض المستشفى لأول مرة بتاريخ 4/1/1977 وبين تاريخ وفاته الواقعة في 6/12/1978 وأنه على العكس فإن الشهود أكدوا بأن المؤرث كان واعياً مدركاً. وحيث أن التقرير الطبي المؤرخ في 27/12/1978 يشير بأن المؤرث كان مصاباً بأم دم شريانية مع سرطان نقي العظام وقد أكد تقرير الطبيب زياد. أنه عولج من قبله بدءاً من شباط 1977 بسبب حالة ورم خبيث في الدم. وحيث أن هذا التقرير إذا كان قد تضمن أن المريض كان بحالة عقلية سليمة ووضع صحي جيد. فإن المحكمة لم تناقش ما إذا كان مرض سرطان الدم الذي كان سبب الوفاة كما يتضح من تقرير الوفاة قد امتد واشتد خلال الفترة الواقعة بين 4/1/1977 وتاريخ الوفاة أو أن المريض كان يشفي ثم يعاوده المرض. وما إذا كان المرض هو مرض الموت. كما أنها تبين في ضوء هذه التقارير ما إذا كانت تستطيع أن تحسم هذه الناحية دون اللجوء إلى الخبرة فيما يتعلق بكون هذا المرض يتصف بمرض الموت مما يجعل حكمها مشوباً بالقصور ومستوجباً النقض.