إذا وجّه الدائن مطالبةً قضائية إلى المدين بشأن التزامٍ مستحق، فإن هذه المطالبة تقوم مقام الإعذار، ويبدأ مسؤول المدين عن التأخير من تاريخها لا من تاريخ سابق، ما لم يوجد مانع أو استثناء قانوني خاص.
لئن كان سكوت الدائن بعد حلول أجل التنفيذ يحمل مبدئيا على التسامح وانه لا يصح أن يطالب الدائن المدين بتعويض عن تأخره في تنفيذ التزامه لا نه لم يعذره الا ان المطالبة القضائية ذاتها تعتبر اعذارا فيجب على المدين أن يبادر الى تنفيذ التزامه من وقتها والا كان مسؤولا عن تأخره اعتبارا من هذه المرحلة المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد بيع. وحيث أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن طلب التعويض عن التأخير في التنفيذ ينبغي أن يسبقه اعذار وفق المادة 158 مدني. وحيث أن سكوت الدائن بعد حلول أجل التنفيذ إذا كان يحمل مبدئياً على التسامح وانه لا يصح أن يطالب الدائن المدين بتعويض عن تأخره في تنفيذ التزامه لأنه لم يعذره قبل المطالبة القضائية، فإن المطالبة القضائية ذاتها تعتبر اعذاراً فيجب على المدين أن يبادر إلى تنفيذ التزامه بمجرد أن توجه إليه المطالبة القضائية والا كان مسؤولاً عن تأخره اعتباراً من هذه المرحلة. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه هذه الناحية ولم يبحث طلب التعويض على هذا الأساس فيتعين نقضه من هذه الجهة.