• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بطلان بيع الحقوق المتنازع عليها من المحامي بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة ويجوز التمسك به في أي وقت

عقد شراء المحامي للحقوق المتنازع عليها الواقع أثناء نظر النزاع يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً معدوماً، ولا تصححه الإجازة اللاحقة، ويجوز التمسك ببطلانه من كل ذي مصلحة في أي وقت باعتباره دفعاً دائماً لا يزول إلا بالتقادم الطويل.

نص الاجتهاد

من غير الجائز للمحامي شراء الحقوق المتنازع عليها ولو انتقلت إلى شخص آخر قانوناً أو اتفاقاً إذا كان ذلك جرى أثناء نظر النزاع ولا يلحق عقد بيع هذه الأشياء الاجازة لأنه نشأ باطلاً بطلاناً مطلقاً أي معدوما سواء كانت هذه الاجازة اثناء نظر النزاع أو بعده والتمسك بالبطلان بطلاناً مطلقاً لا يسقط إلا بالتقادم الطويل ويكون الدفع بذلك قائماً دائماً عملاً بمبدأ أبدية الدفوع المناقشة: تتلخص أسباب الطعن فيما يلي: 1 – قرر المطعون ضده الأول أنه ليس هناك عقد بينه وبين الطاعن وأكد ذلك أثناء استجوابه بجلسة 28/2/1978 مما يعني أنه ليس هناك علاقة تعاقدية بين الطرفين وبالتالي فليس هناك عقد باطل أو صحيح ليمكن للمطعون ضده الأول طلب إبطاله ما لم يكن طرفاً فيه لا بدعوى مباشرة ولا بطريق الدفع والحكم المطعون فيه لم يلحظ ذلك ولم يناقش هذه الناحية. ومن جهة أخرى فإن المطعون ضده الأول أيد صدور الكتاب المؤرخ في 2/2/1972 الموجه منه للمطعون ضده الثالث بطلب تسجيل العقار مما يؤكد نفي استمرار ملكيته للعقار ويؤكد ملكية المطعون ضدها له وهو أمر لا علاقة للمطعون ضده الأول به والحكم المطعون فيه أغفل بحث هذه الناحية والقول بأن المطعون ضدها نهلة غير مالكة للعقار في السجل العقاري ليمكنها البيع قول مردود لأن المطعون ضده الأول غير مالك أيضاً للعقار في السجل العقاري لأن مالكه المطعون ضده الثالث. 2 – طلب الطاعن رد استئناف المطعون ضده لتقديمه بعد الميعاد ولأن سند التبليغ حجة حتى ثبوت تزويره والحكم المطعون فيه أغفل هذا الطلب بداعي أنه يقيم في قطر مع أنه أقر في استجوابه بإقامته في مكان التبليغ في أغلب الأحيان. كما طلب الطاعن رد استئناف المطعون ضده الأول لعدم المصلحة ولأن حقه بطلب الإبطال قد سقط بإجازته العقد بتاريخ 27/11/1972 كما سقط هذا الحق بالتقادم إلا أن الحكم المطعون فيه لم يناقش هذه الطلبات. 3 – أبرم العقد بين الطاعن والمطعون ضدها واستوفت كامل الثمن والمطعون ضده الأول أجنبي عن العقد والحكم المطعون فيه لم يلتفت لهذا الدفع. 4 – أخطأ الحكم المطعون فيه في تفسير القانون وتطبيقه وتأويله إذا اعتبر أن العقد مبرم بين الطاعن والمطعون ضده مع أنه لا علاقة مباشرة بينهما وحق التمسك بالبطلان يعود لصاحب المصلحة المباشرة أي للمتعاقدين وهو هنا المطعون صدها المالكة والمطعون ضده أجنبي عن العقد إذ في حال إبطاله تعود ملكية العقار للمطعون ضدها على ما هو ثابت بالكتاب المبرز الصادر عن المطعون ضده. والتمسك بالبطلان يكون لذي المصلحة أي صاحب الحق الذي يؤثر في العقد صحة وبطلاناً ومجرد المصلحة دون قيام الحق لا يكفي. 5 – أن منع التعامل في المال المتنازع عليه بين المحامي وموكله لا ينطبق على الدعوى لأن الطاعن اشترى العقار من غير موكله. 6 – أن المنع الوارد في المادة 440 مدني وارد على الوكيل الذي يتعامل مع موكله بمال متنازع عليه ولا يرد هذا على المال الذي كان محل نزاع ثم انتهى هذا النزاع واستقرت الحال وحكم هذه المادة جاء استثناء ويجب تفسيره بأضيق الحدود. والثابت خطيا وبالإقرار أن المطعون ضده قد قبض مبلغاً من أصل الثمن بتاريخ 27/11/1972 ووقع على عقد البيع بالذات وهذا يعني أنه أجاز العقد وقبل به بعد انتهاء النزاع وصيرورة الحكم قطعياً ومؤدى ذلك أن عقداً جديداً أو إجازة جديدة قد صدرت بتاريخ لم يكن هناك نزاع على المال ولم يكن أحد طرفي العقد وكيلاً عن الطرف الآخر. والمادة 145 أوجبت في حال إبطال العقد إعمال بنوده إذا كانت تنطبق على عقد آخر عملاً بنظرية تحول العقد. 7 – طلب المطعون ضده فسخ الحكم البدائي المستأنف ورد دعوى الطاعن والحكم المطعون فيه قضى بالفسخ وإعادة الحال إلى ما كانت عليه من حيث إعادة العقار للمطعون ضده وهذا أمر لم يطلبه المطعون ضده فضلاً عن أن إعادة الحال لما كانت عليه لا يمكن أن يؤدي إلى أن تكون هذه الإعادة للمطعون ضده لأنه لم يكن بحيازته أصلاً ولا بملكيته فهو بحيازة الطاعن وملكية المطعون ضدها وهذا ثابت من استجواب وإقرار المطعون ضده علما بأن الحكم المطعون فيه لم يبين مستندة في ذلك. هذا فضلاً عن أن الحكم صدر بإعادة الحال إلى ما كانت عليه دون أن يستقصي أو يتأكد من الكيفية التي كانت عليها الحال سابقاً. فمن مجمل أسباب الطعن: فمن حيث أن الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة (المادة 42 مدني) فإذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى قبول الاستئناف شكلاً تأسيساً على أنه ليس للمطعون ضده علي موطناً في دمشق لأنه من الأسرة الحاكمة في قطر فإنه يكون في محله مادام تحقيق ذلك من الأمور المتروكة لمحكمة الموضوع ولا رقابة لهذه المحكمة فيما تنتهي إليه إذا كان ذلك مستساغاً. ومن حيث أنه إذا كان العقد باطلاً فإن لكل ذي مصلحة التمسك بهذا البطلان ولو لم يكن طرفاً في العقد. وعليه فإن للمطعون ضده علي التمسك ببطلان العقد المبرم بين الطاعن والمطعون ضدها نهلة إذا ثبت أنه له مصلحة في ذلك. ومن حيث أنه متى ثبت أن العقد باطل بطلاناً مطلقاً فلا تلحقه إجازة لأنه لم ينعقد أصلاً. ومن حيث أن قبض المطعون علي دفعة من ثمن العقار نيابة عن المطعون ضدها نهلة لا أثر له على بطلان العقد ابتداء ولا ينشئ عقداً جديداً ليمكن أعماله إذ لا بد والطاعن متمسك بأن العقد عقد بيع من توافر أركان عقد البيع من رضا وسبب محل وتعيين ثمن البيع. ومن حيث أن التمسك بالبطلان بطلاناً لا يسقط إلا بالتقادم الطويل. ويكون الدفع بذلك قائماً دائما عملاً بمبدأ أبدية الدفوع. ومن حيث أنه بالرجوع إلى المادة 439 مدني يتبين أنه من غير الجائز للمحامي شراء الحقوق المتنازع عليها ولو انتقلت إلى شخص آخر قانوناً أو اتفاقاً إذا كان ذلك قد جرى أثناء نظر النزاع ولا تلحق عقد بيع هذه الحقوق الإجازة لأنه نشأ باطلاً بطلاناً مطلقاً أي معدوماً على النحو المبين آنفاً سواء أكانت هذه الإجازة أثناء نظر النزاع أو بعده وقد عالج الحكم المطعون فيه هذه النواحي معالجة سليمة مما يتعين معه رفض ما جاء حولها في أسباب الطعن. ومن حيث أن المطعون ضده علي مختصم في الدعوى المقدمة لمحكمة البداية ومحكوماً عليه في الحكم المستأنف فإن من حقه مباشرة طرق الطعن. هذا من جهة ومن جهة فإنه ينازع بالتفويض الصادر عنه والمتضمن طلب تسجيل العقار باسم زوجته كما ينازع بعدم نفاذه مما يجعله من حيث النتيجة ذا صفة في الطعن بالاستئناف. ومتى كان ذلك فإن العقد المبرم بين الطاعن والمطعون ضدها نهلة لا أثر له فيما بينهما ولا بالنسبة للغير. ومن حيث أنه من مقتضى ذلك أي في حال الحكم يكون العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً فإنه لا مصلحة للطاعن بإثارة نفاذ التفويض بالتسجيل للمطعون ضدها نهلة ولا أثر لحيازته العقار حيازة مادية حال قيامها لأنها من أثار العقد الباطل. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يكون والحال ما ذكر في محله فإنه يتعين رفض الطعن. لهذه الأسباب، حكمت المحكمة بالاتفاق رفض الطعن.