إذا انطبق على الفعل وصف الفقرة الثانية من المادة 557 من قانون العقوبات، فإن الملاحقة تكون عفوية لا تتوقف على شكوى ولا تسقط بالإسقاط، ويكون الاختصاص لمحكمة الأحداث المختصة لا لمحكمة الصلح متى كان المتهم حدثاً وكانت العقوبة المقررة تدخل في اختصاص تلك المحكمة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل السادس: آثار الأحكام الصادرة عن محكمة النقض/مادة 362/ 1788 – إن قضايا الاختصاص من النظام العام ولمحكمة النقض أن تنقض الحكم الذي يخالفها تلقائياً (مادة 353 قانون اصول جزائية). – إن الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 557 قانون عقوبات لا تتوقف الملاحقة فيها على الشكوى وبالتالي لا تسقط بالاسقاط. – إن محكمة الصلح غير مختصة للنظر في الجرم المنطبق على الفقرة الثانية من المادة 557 قانون عقوبات. – إن محكمة الأحداث الجماعية هي المختصة للنظر في الجرم الذي يرتكبه الحدث وينطبق على ف2 مادة 557 قانون عقوبات. حيث أن الجرائم المنطبقة على أحكام الفقرة الأولى من المادة 557 من قانون العقوبات وهي الدخول الى منزل أو مسكن آخر أو ملحقاتهما خلافاً لارادة من له الحق في اقصائه عنها تتوقف الملاحقة في مثل هذه الجرائم على شكوى الفريق المتضرر وفقاً لأحكام الفقرة الثالثة منها وتسقط دعوى الحق العام تبعاً لاسقاط الحق الشخصي عملاً بالمادة 156 / عقوبات أما الجرائم المنطبقة على أحكام الفقرة الثانية من المادة 557 / عقوبات وهي الدخول ليلاً الى المنزل أو المسكن أو ملحقاتهما أو إذا تم بواسطة الكسر أو العنف على الأشخاص أو باستعمال السلاح أو إذا ارتكبه عدة أشخاص مجتمعين فهذه الجرائم تلاحق عفواً – ولا تتوقف الملاحقة فيها على الشكوى وبالتالي لا تسقط بالاسقاط. وحيث أنه يتبين من الأوراق أن دخول المطعون ضده الحدث الى الدار تم ليلاً فإن الجرم ينطبق والحالة هذه على الفقرة الثانية من المادة 557 من قانون العقوبات فإن الدعو العامة لا تسقط بالاسقاط كما أن محكمة الصلح تكون غير مختصة بمحاكمة المطعون ضده الحدث وإنما تختص بمحاكمته محكمة الأحداث الجماعية المتفرغة لأن العقوبة المفروضة تصل حتى الثلاث سنوات. وحيث أن قضايا الاختصاص من النظام العام ولمحكمة النقض أن تنقض الحكم الذي يخالفها تلقائياً بحكم المادة 353 من قانون أصول المحاكمات الجزائية ولو لم يكن الطعن قائماً عليه. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على خلاف هذا النهج القانوني مشوب بمخالفة قواعد الاختصاص والخطأ في تطبيق القانون وتأويله فإن طعن النيابة العامة يرد عليه ويوجب نقضه.