إذا انطبق الفعل على الفقرة الثانية من المادة 557 من قانون العقوبات، فإن تحريك الدعوى العامة لا يتوقف على الشكوى ولا يسقط بالإسقاط، كما ينعقد الاختصاص لمحكمة الأحداث الجماعية متى كان الفاعل حدثاً وكانت العقوبة ضمن حدود اختصاصها، وقواعد الاختصاص من النظام العام.
إن الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 557 قانون العقوبات لا تتوقف الملاحقة فيها على الشكوى وبالتالي لا تسقط بالاسقاط إن محكمة الصلح غير مختصة للنظر في الجرم المنطبق على الفقرة الثانية من المادة 557/ق.ع إن محكمة الأحداث الجماعية هي المختصة للنظر في الجرم الذي يرتكبه الحدث وينطبق على ف 2 مادة 557/ق.ع إن قضايا الاختصاص من النظام العام ولمحكمة النقض أن تنقض الحكم الذي يخالفها تلقائياً المناقشة: حيث أن الجرائم المنطبقة على أحكام الفقرة الأولى من المادة 557 من قانون العقوبات وهي الدخول إلى منزل أو مسكن آخر أو ملحقاتهما خلافاً لارادة من له الحق في اقصائه عنها تتوقف الملاحقة في مثل هذه الجرائم على شكوى الفريق المتضرر وفقاً لأحكام الفقرة الثالثة منها وتسقط دعوى الحق العام تبعاً لاسقاط الحق الشخصي عملاً بالمادة 156/عقوبات أما الجرائم المنطبقة على أحكام الفقرة الثانية من المادة 557/عقوبات وهي الدخول ليلاً إلى المنزل أو السكن أو ملحقاتهما أو إذا تم بواسطة الكسر أو العنف على الأشخاص أو باستعمال السلاح أو إذا ارتكبه عدة أشخاص مجتمعين فهذه الجرائم تلاحق عفواً – ولا تتوقف الملاحقة فيها على الشكوى وبالتالي لا تسقط بالاسقاط. وحيث أنه يتبين من الأوراق أن دخول المطعون ضده الحدث إلى الدار تم ليلاً فإن الجرم ينطبق والحالة هذه على الفقرة الثانية من المادة 557 من قانون العقوبات فإن الدعوى العامة لا تسقط بالاسقاط كما أن محكمة الصلح تكون غير مختصة بمحاكمة المطعون ضده الحدث وإنما تختص بمحاكمته محكمة الأحداث الجماعية المتفرعة لأن العقوبة المفروضة تصل حتى الثلاث سنوات. وحيث أن قضايا الاختصاص من النظام العام ولمحكمة النقض أن تنقض الحكم الذي يخالفها تلقائياً بحكم المادة 353 من قانون أصول المحاكمات الجزائية ولو لم يكن الطعن قائماً عليه. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على خلاف هذا النهج القانوني منسوب بمخالفة قواعد الاختصاص والخطأ في تطبيق القانون وتأويله فإن طعن النيابة العامة يرد عليه ويوجب نقضه.