• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمشتري درء الفسخ بدفع الثمن بعد الأجل إذا لم يلحق تأخره ضرراً جسيماً بالبائع، ويجوز للبائع التمسك بالفسخ في دعوى التثبيت دون أن يقيم دعوى مستقلة

إذا لم يتضمن العقد شرطاً فاسخاً صريحاً، جاز للمحكمة تقدير طلب الفسخ بحسب ظروف النزاع، ويستطيع المشتري أن يتفادى الفسخ بالوفاء المتأخر بالثمن ما لم يثبت أن هذا التأخير أضر بالبائع ضرراً كبيراً. وفي المقابل، فإن البائع الذي أعذر المشتري لا يُشترط لإثبات جديته أن يرفع دعوى فسخ مستقلة، بل له أن يتمسك با...

نص الاجتهاد

يحق للمشتري أن يدرأ الفسخ بدفع الثمن، ولو بعد انقضاء الأجل المحدد بعد رفع دعوى الفسخ إلا أن هذا يجب أن يكون مرتبطاً بكون التأخير لم يلحق ضرراً كبيراً بالبائع إن البائع بعد أن أعذر المشتري، وإن كان لا يحق له اعتبار العقد مفسوخاً إلا أنه لا يلزم بإقامة دعوى الفسخ لإثبات جديته وإنما يبقى من حقه طلب الفسخ من خلال الدعوى التي يقيمها المشتري بالتثبيت ولا يعتبر مقصراً وغير جاد إذا لم يقدم دعوى يطلب فيها الفسخ المناقشة: حيث أن العقد موضوع النزاع قد حدد تاريخاً معيناً لتنفيذ التزامات كل من الطرفين ولم يرد به أن العقد ينفسخ من تلقاء نفسه بدون انذار إذا لم يقم كل طرف بما تعهد به خلال المدة المبينة في العقد. مما ينبني عليه أن يكون للمحكمة حق تقدير الأسباب التي بني عليها طلب الفسخ باجابة هذا الطلب وبرفضه. وحيث أن طلب الفسخ ورد دعوى التثبيت قائم على أن المشتري تأخر بدفع الرصيد رغم الانذار وان ذلك ألحق بالبائع ضرراً فاحشاً. وحيث أن المحكمة منحت المدعي طالب التثبيت أجلاً لدفع رصيد الثمن فأودعه في دوائر المالية دون أن تبحث في الضرر الذي يصيب البائع. وحيث أنه وإن كان للمدعين، عند عدم وجود الشرط الصريح الفاسخ، أن يدرأوا الفسخ بدفع الثمن ولو بعد انقضاء الأجل المحدد في العقد، بل وبعد رفع دعوى الفسخ. إلا أن ذلك يجب أن يكون مرتبطاً بأن هذا التأخير لم يلحق ضرراً كبيراً بالبائع. وهذا ما أقرته محكمة النقض بهيئتها العامة بقرارها رقم 7 لعام 1981. وحيث أن محكمة الاستئناف عندما قضت بتثبيت البيع قالت ما يلي: «حيث أنه من المقرر قانوناً أن الدعوى تقوم مقام الانذار وعلى هذا استقر اجتهاد محكمة النقض. وبالمقابل فإن الانذار لا يقوم مقام الدعوى، وكان على المدعى عليه إثبات جديته بالتنفيذ بمطالبة المدعي المشتري قضائياً وذلك بغاية تنفيذ العقد أو بطلب فسخه». وحيث أن البائع بعد اعذار المشتري، وان كان لا يحق له اعتبار العقد مفسوخاً، إلا أنه لا يلزم بإقامة دعوى الفسخ لإثبات جديته، وإنما يبقى من حقه طلب الفسخ من خلال الدعوى التي يقيمها المشتري للتثبيت. وأن البائع الذي أنذر المشتري بالدفع لا يعتبر مقصراً وغير جاد إذا لم يقم دعوى يطلب فيها الفسخ. وحيث أن الأخذ بما تقدم يستدعي نقض الحكم المطعون فيه. وحيث أن النقض واقع للمرة الثانية مما يوجب على هذه المحكمة الفصل في موضوع الدعوى. وكانت الدعوى جاهزة للحكم وترى المحكمة الاحتفاظ بها للبت بموضوعها. وحيث أن تقصير المدعي طالب تثبيت البيع واخلاله بشروط العقد بعدم حضوره إلى المكتب العقاري لاتمام معاملة فراغ العقار ودفع رصيد الثمن خلال المهلة المحددة في العقد ولا خلال المهلة المحددة في الانذار. وحيث أن عقد البيع قائم في الاصل مبدئياً على التوازن بين التزامات كل من البائع والمشتري حين اجراء العقد ووفقاً للشروط الواردة فيه. وحيث أن السماح للمشتري بدرء الفسخ بايداع الثمن أو بمنحه أجلاً من المحكمة رغم ثبوت الاخلال بالتزام دفع الثمن في موعده المحدد لا سيما إذا كان هناك ضرر جسيم يلحق بالبائع من شأنه الاخلال بهذا التوازن وينطوي على مخالفة لما اتجهت إليه المادتان 158 و 344 من القانون المدني بملاحظة ظاهرتي التضخم وارتفاع الاسعار بشكل مستمر. ولذا وبعد أن يضع المشتري نفسه في مركز المخل بالتزامه لم يعد من السائغ له أن يستفيد من فارق السعر الكبير وأن يأتي بعد زمن طويل فيتوقى الفسخ بدفع الثمن رغم ترتبه بحقه على حساب الطرف الآخر والضرر الكبير الذي أصابه. وحيث أن الأخذ بما تقدم يستدعي رد دعوى المدعي بتثبيت البيع، والقضاء بفسخ العقد دون تعويض للبائع.