• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يفقد المدين حق تعيين الدين الذي يوفيه بعد حصول الوفاء

حق المدين في تعيين الدين الذي يوفيه مقصور على لحظة الوفاء، فإذا تم الوفاء سقط خياره في التعيين وانتقل الأمر إلى القواعد اللاحقة التي قد تتيح للدائن التعيين وفق القانون.

نص الاجتهاد

لئن كان يحق للمدين بديون متعددة أن يعين عند الوفاء الدين الذي يريد الوفاء به فإنه يفقد حق الخيار هذا بعد الوفاء المناقشة: الحكم المميز صادر وجاهياً عن محكمة صلح دمشق بتاريخ 27/6/1955 تحت رقم 82 – 678 القاضي بإلزام المدعى عليه المميز عليه بأن يدفع للمدعي المميز مبلغ 85 ليرة سورية من أصل قيمة السند موضوع الدعوى لثبوت ذلك باعترافه ورد دعوى المدعي بالزيادة وذلك الرد لثبوت الوفاء بتغيب المدعي الذي اعتبر مسوغاً للحكم.لما كانت الدعوى مستندة إلى سند يعترف المدعى عليه بصدوره عنه ويدعي تسديد قسم منه ثمناً الأرض باعها للمدعي ولما كان المدعي الذي اعترف بشراء الأرض لم يعترف بكون الثمن احتسب من السند المدعى به بل ادعى أن ذلك دخل بحساب آخر، ولما كانت المادة 342 مدني إنما خولت المدين الذي عليه ديون متعددة أن يعين عند الوفاء الدين الذي يريد الوفاء به ولما كانت كلمة (عند الوفاء) قيداً احترازياً بمعنى أنه لا يبقى للمدين بعد الوفاء ذلك الخيار في التعيين وحينئذ تطبق أحكام المادة 343 مدني التي تنتهي بإعطاء خيار التعيين للدائن.ولما كان فضلاً عن ذلك فإن المدعى عليه ينكر الديون الأخرى التي ذكرها المدعي وكان محصل ذلك أن القضية ليست من نوع تعيين جهة الوفاء وإنما هي ادعاء مستند لسند معترف به ودفع غير مؤيد بدليل سوى إقرار موصوف من المدعي لا يجوز تجزئته عليه، ولما كان القاضي سار في حل القضية سيراً غير ملاحظ فيه ماهية القضية والقيد الاحترازي الوارد في المادة 342 المذكورة إذ اعتبر المدعي هو المكلف لإثبات الديون الأخرى بينما كان عليه أن يكلف المدعى عليه لإثبات كون التسديد من السند المدعى به نفسه، كان حكمه في غير محله. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.