لا تُقبل إعادة المحاكمة إلا إذا استند الطلب إلى حدث جديد حقيقي يتمثل في واقعة أو دليل جديد كان مجهولاً وقت المحاكمة، من شأنه أن يغيّر وجه الحكم ويُفضي إلى إثبات براءة المحكوم عليه؛ أما تقديم شهود جدد دون بيان سبب خفاء شهادتهم أو الحدث المنشئ لجدّتهم فلا ينهض سبباً قانونياً لإعادة المحاكمة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثاني عشر: إعادة المحاكمة/مادة 378/ 1894 – مفهوم الحدث الجديد على ضوء المادة 367 أصول جزائية المقصود بالحدث الجديد (الذي يجيز طلب إعادة المحاكمة) هو ظهور وقائع أو أدلة جديدة كانت خافية أثناء المحاكمة ولم تكن معلومة لا من المحكمة ولا من المتهم، ثم ظهرت بسبب تطور المفاهيم العلمية بحيث أصبح التفسير العلمي الحديث يستند الى نظرية حديثة تختلف عن النظرية القديمة. حيث أن الفقرة (آ) من المادة 367 من قانون أصول المحاكمات الجزائية أجازت المحكوم عليه في دعاوى الجناية أو الجنحة طلب إعادة المحاكمة أياً كانت المحكمة التي حكمت بها والعقوبة التي قضت بها إذا وقع أو ظهر بعد الحكم حدث جديد كان مجهولاً حين المحاكمة وكان من شأنه إثبات براءة المحكوم عليه. وحيث أن الفقه والاجتهاد استقرا على أن المقصود بالحدث الجديد هو ظهور وقائع أو أدلة جديدة كانت خافية أثناء المحاكمة ولم تكن معلومة لا من المحكمة ولا من المتهم ثم ظهرت بعد ظهور الحكم، إما بسبب تطور المفاهيم العلمية بحيث أصبح التفسير العلمي الحديث بسبب الوفاة مثلاً يستند الى نظيرة حديقة تختلف في مفهومها عن النظرية القديمة التي استندت اليها المحكمة أو بسبب ما ثبت بالخبرة بعد صدور الحكم أن المتهم كان مصاباً بعاهة في عقله وقت ارتكابها. أو بسبب اجتماعي كأن يكون الشاهد مسافراً أو مسجوناً ثم عاد من سفره أو أفرج عنه وتبين أن في شهادته ما يثبت براءة المدعى عليه. أو بسبب ظروف طارئة جدت عند المجنى عليه كالعثور على الشيء المسروق أو العثور على الايصال برد الأمانة عند المجنى عليه. وحيث أن مجرد تسمية طالب اعادة المحاكمة شهوداً جدداً لاثبات أن الفاعل الحقيقي للجرم هو محمد لا يعتبر حدثاً جديداً يبرر اجالة الطلب ذلك أن طالب الاعادة لم يبين في طلبه الحدث الجديد أو السبب الذي جعل شهادة هؤلاء كانت خافية المدة الطويلة التي استغرقتها اجراءات المحاكمة التي زادت عن الست سنوات مما يجعل طلب الاعادة في غير محله وجديراً بالرد.