قفل باب المرافعة لا يصح إلا بعد انتهاء الخصوم من مدافعاتهم وطرح ما يقدمونه من دفوع وطلبات للبحث والمناقشة، وإغفال الحكم تلخيص الشهادات ومناقشتها يعيبه ويوجب نقضه متى كان مؤثراً في النتيجة.
لا يقفل باب المرافعة إلا بعد انتهاء الخصوم من مدافعاتهم وكل طلب قبل ذلك يجب أن يطرح للبحث والمناقشة ثم إن الحكم لا يحصن من الطعن إذا أغفل تلخيص الشهادات ومناقشتها المناقشة: من حيث أن الطاعن كان تمسك بدفتر المطعون ضده وأن هذا الدفتر وجد عند إبرازه ممزقاً وأن الطاعن ادعى بالتزوير وأن الدعوى أقيمت أمام محكمة بداية الجزاء في حلب برقم 4472/1979 وأن الطاعن طلب أمام محكمة الاستئناف بمذكرته الخطية المؤرخة في 2/2/1980 ارجاء الحكم الى ما بعد الفصل في الدعوى الجزائية وفقاً لأحكام المادة 50 من قانون البينات. وحيث أن المحكمة رفضت هذا الدفع باعتبار أن الدعوى أصبحت مهيأة للحكم مع أن المذكرة المؤرخة 2/2/1980 قدمت في جلسة اليوم ذاته وأن المحكمة قررت في نهايتها قفل باب المرافعة ورفع القضية للتدقيق وأنه جرى تفهيم الحكم المطعون فيه علماً في جلسة يوم الاثنين المصادف 21/4/1980 بعد عدة جلسات خلت من أي إجراء. وحيث أن تعليل المحكمة من هذه الناحية غير متفق مع واقع الدعوى وأحكام القانون لأن الدفع بوجود دعوى جزائية وتقديم الوثيقة المثبتة لهذا الدفع قدما قبل ختام باب المرافعة وأن باب المرافعة لا يقفل إلا بعد انتهاء الخصوم من مدافعاتهم وكل طلب قبل ذلك يجب أن يطرح للبحث والمناقشة ت يراجع بهذا الخصوص حكم النقض قرار 737 تاريخ 24/4/1966 فإن الطعن ينال من الحكم المطعون فيه من هذه الجهة ويستدعي نقضه. وحيث أن ما ذكر يغني عن بحث باقي أسباب الطعن إلا أن مقتضيات فصل القضية في حالة انتهاء الدعوى الجزائية فيما لا يمنع من استمرار المحكمة في اجراءات الدعوى المدنية يستدعي التنويه عن باقي الأسباب التي تنال من الحكم المطعون فيه. وحيث أن هذه الأسباب متعلقة بأمور تقديرية لا تخضع إلى رقابة محكمة النقض إلا لنقص في العرض والمناقشة. وحيث أن الحكم المطعون فيه أغفل تلخيص الشهادات المستمعة بطلب من المدعي والمدعى عليه كما أغفل مناقشة ما جاء في هذه الشهادات مكتفياً بعرض شهادة الاستاذ كنجو. وحيث أن هذا الخلل موجب لقبول الطعن موضوعاً من هذه الجهة باعتبار أن المادة 62 من قانون البينات لا تحصن الحكم الخالي من التلخيص والمناقشة – يراجع بهذا الشأن حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض قرار 787 تاريخ 22/12/1952 منشور في مجموعة كرم المتعلقة بقانون البينات. وحيث أن النقض لهذين السببين يفتح المجال أمام الطاعن لاعادة طرح باقي النواحي الموضوعية، فقد تقرر بالاتفاق وعملاً بالمادة 260 أصول محاكمات. نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.