• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في تحديد سن المجني عليها هو لقيد النفوس

يجب اعتماد قيد النفوس في تحديد السن متى كان صحيح القيد وواقعاً ضمن المدة القانونية، ولا تُقدَّم الخبرة الطبية عليه. ويترتب على ثبوت القِصَر في وقت الواقعة عدم الاعتداد برضا المجني عليها في الجرائم التي تُرتكب بحق القاصرين.

نص الاجتهاد

العبرة في تحديد سن المجني عليها هو لقيد النفوس المناقشة: وكان المدعي الشخصي ينعى على الحكم المذكور اذ اعتبر ابنته غير قاصر مع أنها ما تزال طفلة مراهقة وان المتهم تمكن السيطرة على عقلها ببثها لواعج غرامه ثم التزيين لها بالهرب معه اشباعا لرغبته الجنسية متظاهرا أمامها أن قصده الزواج رغم معرفته باستحالة ذلك بسبب اختلاف الدين وعدم معرفتها بهذا الامر كونها قاصرة، كما أنه فض بكارتها بعد أن تغلب على مقاومتها وضربها على رأسها ووجهها، وان التعويض المحكوم به زهيد.ولما كان ظاهرا من الحكم المطعون فيه أنه لم يعتبر المجني عليها قاصرا استنادا الى تقرير اللجنة الطبية الذي يشير الى أنها أتمت السادسة عشرة بتاريخ الفعل وأهملت قيدها المدني الذي يشير الى أنها من مواليد 1966 وان سنها أقل من خمسة عشر عاما بتاريخ الفعل.ولما كانت هذه الغرفة لدى تدقيقها موضوع تحديد سن المجني عليها ثم جرائم العرض وجدت أن ثمة اتجاهين مختلفين لدى محكمة النقض في هذا الشأن – أحدهما يقضي بأن قيود السجل المدني هي المرجع الاول للبحث عن السن وانه لا يجوز الحيدة عنه الى الخبرة الطبية لتقديره ما لم يكن الشخص مكتوما أو مسجلا خارج المدة القانونية – والثاني يقرر أنه ليس ثمة ما يمنع المحكمة من استثبات حقيقة عمر المجني عليها بالتقرير الطبي اذا كان للعمر الحقيقي تأثير على وصف الجرم والعقوبة دونما حاجة الى تصحيح القيد. فطلبت عرض الموضوع على الهيئة العامة لدى محكمة النقض.وكانت الهيئة العامة لمحكمة النقض قد أصدرت قرارها اذا الرقم أساس 57 قرار 2 وتاريخ 4/1/1981 مقررة مبدأ وجوب الاخذ بقيود السجل المدني عند تحديد السن فيما اذا كان المبحوث عن سنة مسجلا ضمن المدة القانونية ووجوب اعتماد تلك القيود والاخذ بها وعدم الحيدة عنها الى اجراء آخر، أما في حال كون الشخص المطلوب معرفة سنة مسجلا في السجل خارج المدة القانونية أو كان غير مسجل أصلا فيجرى تحديد سنة من قبل الطبيب الشرعي أو عن طريق الخبرة الفنية.وقررت تكريس هذا المبدأ والعدول عما سواه من اجتهادات خاطئة.لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بمبدأ تحديد سن المجني عليها عن طريق الخبرة الفنية وأهمل قيدها المدني الذي يشير الى أنها مسجلة ضمن المدة القانونية فلا يجوز اعتماد الخبرة في هذا الشأن، فانه يكون بذلك عرضة للنقض.لما كان تقدم، وكان الجرم واقعا في وقت كانت فيه المجني عليها قاصرة ولا اعتداد برضائها، لان القانون نظرا الى القاصرين نظرة خاصة فحماهم من التغرير بهم والاعتداء عليهم ورأى أن ارادتهم لم تتكامل حتى يستطيعوا التفريق بين الافعال الآثمة، الممنوعة أو المباحة. لما كان ذلك، وكان القرار لم يسر على هدى هذه المبادئ القانونية، لذلك فان ما جاء في طعن النيابة العامة والمدعي الشخصي يرد عليه سيما وأن تقدير التعويض ينبغي أن يقوم على أساس هذه المبادئ مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه برمته.