الإجراء القضائي الذي يتمثل في إغفال قاضي التحقيق إصدار مذكرة قبض ونقل بحق المتهم يُعد باطلاً لمخالفته القانون، ولا يزول هذا البطلان بمراجعة لاحقة من محكمة الجنايات. وفي قضايا التهريب الخاضعة للمرسوم رقم 13 لعام 1974، فإن قرار قاضي التحقيق يصدر نهائياً ولا يقبل الاستئناف أمام قاضي الإحالة.
الاجراء الذي يسهو بموجبه قاضي التحقيق عن اصدار مذكرة قبض ونقل بحق المتهم اجراء مخالف للقانون ولا تصححه محكمة الجنايات وقرار قاضي التحقيق في قضايا التهريب وفق المرسوم رقم 13 لعام 1974 يصدر نهائيا ولا يقبل الاستئناف أمام قاضي الاحالة المناقشة: المناقشة: من حيث أن الجهة الطاعنة تأخذ على الحكم المطعون فيه أنه لم يلحظ أن السيارة مرتكبة الحادث الذي سبب ضرراً للمدعي قد سرقت من أمام دار تابعها حيث أوقفها هناك. وقانون السير يعفي المالك في هذه الحالة من المسؤولية. – ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى مساءلة وزارة الدفاع عن التعويض تأسيساً على أنها مالكة السيارة من جهة، ولأن تابعها أخطأ حين تركها أمام منزله مخالفاً للتعليمات فأدى ذلك إلى سرقتها ومن ثم إلى وقوع الحادث. – ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد سار على اعتبار الجهة الطاعنة مسؤولة عن التعويض في حال ادعاء سائقها أن السيارة قد سرقت تأسيساً على أن الجهة الطاعنة تملك السيارة وعلى أن تابعها وضعها في غير المكان المخصص لها خلافاً للتعليمات، وأدانه بذلك الحكم الجزائي. فتبقى وزارة الدفاع مسؤولة عن أعمال تابعها. – لذلك يكون ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في محله ويتعين رفض الطعن.