كل خلاف ينشأ بين أطراف استثمار الأراضي الزراعية بشأن علاقاتهم الناشئة عن هذا الاستثمار، وما يتفرع عنه من تصفية أو تحديد الحقوق المالية بين الشركاء، يخرج عن ولاية القضاء العادي ويدخل في اختصاص الجهة الزراعية المختصة.
إن البحث في هذا الخلاف الناشئ بين أطراف استثمار الأراضي الزراعية وشأن علاقاتهم في هذا الاستثمار يدخل في اختصاص لجنة تحديد الاجور للعمل الزراعي المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده، تقوم على طلب الحكم بالزام المدعى عليهما الطاعنين اضافة للتركة بالمبلغ مثار النزاع لعلة ان المبلغ المذكور يمثل باقي المبلغ المترتب بذمة مؤرث المدعى عليهما نحو المدعي نتيجة تصفية الشركة الزراعية التي كانت قائمة بينهما بموجب قرار المجلس التحكيمي الاعلى رقم ٨٧٥ تاريخ ١٩٧٤/١٢/٧ وقد دفع المدعى عليهما دعوى المدعي بعدم اختصاص القضاء العادي بداعي أن المبلغ المدعى به ناشئ عن علاقة زراعية كانت قائمة بين الطرفين ومن حيث أن الحكم المطعون فيه رد الدفع بعدم الاختصاص وقضى للمدعي بدعواه قبل المدعى عليهما اضافة للتركة ومن حيث أن الثابت في أوراق الدعوى، ان المدعى ومؤرث المدعى عليهما كانا شريكين في أعمال زراعية جرت تصفيتها بموجب قرار المجلس التحكيمي الاعلى للعمل الزراعي رقم ٨٧٥ تاريخ ۱۹۷۴/۱۲/۷ بحيث تحددت حصة المدعي بمبلغ ٨٤٨١٠,٦٢/٢ / ليرة سورية وحصة مؤرث المدعى عليهما بمبلغ / ٦٢ ر ٩٤٦١٠ / ليرة سورية، نتيجة تصفية الشراكة وبأحقية المدعي ان يتقاضى حقه من أموال الشراكة المجمدة لدى المصفي أو المودعة من قبل هذا الاخير لدى المصارف على أن يبقى له الحق بملاحقة الطرف الاخر لالزامه بالباقي بدعوى مستقلة ومن حيث أن البحث في هذا الخلاف الناشئ بين أطراف استثمار الأراضي الزراعية وشأن علاقاتهم في هذا الاستثمار يدخل في اختصاص لجنة تحديد الاجور للعمل الزراعي سندا للمادة العاشرة من المرسوم التشريعي رقم ۲۱۸ لعام ١٩٦٣. على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في أقضيتها رقم ۱۸۸ لعام ١٩٦٨ ورقم ۱۱۳ لعام ۱۹۷۱ ورقم ۱۰۲۷ لعام ١٩٧٤ ورقم ١٤٣ لعام. لذا يغدو ما اثاره الطاعن في السبب الاول من أسباب الطعن نائلا من الحكم المطعون فيه. فيتعين نقض الحكم المذكور من هذا السبب ومن حيث ان النقض لما سلف يحول دون بحث باقي أسباب الطعن ومن حيث أن الموضوع جاهز للفصل فيه لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه ورد الدعوى لعدم الاختصاص الولائي