• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يستفيد العامل من الحد الأدنى للأجر المحدد لوظيفته بقرار خاص ولو عُيّن وفق نظام المستخدمين الأساسي لأن النص الخاص والقاعدة الآمرة يقدمان على النص العام

إذا وُجد للأجر حدّ أدنى مقرر بنص خاص لطائفة معينة من العمال أو لوظيفة محددة، وجب تطبيقه ولو كان العامل خاضعاً في الأصل لنظامٍ عام للمستخدمين، لأن النص الخاص والقاعدة الآمرة يقدمان على النص العام.

نص الاجتهاد

يستفيد العامل من الحد الأدنى للأجور المحددة لعمله بقرار وزير الشؤون الاجتماعية وان جرى تعيينه حسب نظام المستخدمين الأساسي لان قرار الحد الأدنى للأجور هو بمنزلة القانون الخاص الواجب الرعاية دون النص العام وهو قانون المستخدمين . المناقشة: القرار المطعون فيه: الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف العمالية بحمص برقم ۱۰/۹۲ تاريخ ٩٨٠/٢/٢٨ والمتضمن: قبول الاستئناف شكلا ورده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف إلخ أن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد في /٩٨١/٢/١٦. وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي: حيث أن أسباب الطعن نفعاً للقانون تتلخص فيما يلي: ۱ – أن المدعي عين على نظام المستخدمين الأساسي لذلك فهو لا يستفيد من أحكام قانون العمل سند الأحكام المادة /٤/ من قانون العمل وقرار نائب رئيس الجمهورية رقم ١٣٤ لعام ٦٠ وقرار الهيئة العامة المحكمة النقض رقم // لعام ٦٦ المتضمن أن تشميل أحكام قانون العمل لمستخدمي الدولة بشكل عام وللحراس الليليين بشكل خاص يخالف أحكام القانون. أن الهيئة اللاحقة للمحكمة نفسها أصدرت في الموضوع نفسه أحكاما مخالفة مما اقتضى الطعن نفعاً للقانون بناء على طلب وزارة العدل فعن ذلك: حيث أن المدعي يطلب الزام الشركة المدعى عليها بتعديل درجته ضمن صنفه من الحد الأدنى لاجر قاطع تذاكر الذي عين عليه حسب نظام المستخدمين الأساسي وقدره ۱۲۰ ل.س شهرياً إلى الحد الأدنى لاجر قاطع تذاكر المحدد بقرار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل رقم ۱۲۳ لعام ٦٠ وقدره / ١٤٠ / ل.س شهرياً وذلك منذ تاريخ تعيينه في عام ٦١ ثم تصنيفه بعد ذلك وعلى هذا الأساس وفقاً لنظام الاستخدام في الشركة الصادر بالمرسوم ۷۸۲ لعام ٦٩ الذي حل محل نظام المستخدمين الأساسي. وحيث أن القرار المطعون فيه أجابه إلى طلبه على أساس أن القرار الجمهوري رقم ١٣٤ لعام ٦٠ / أخضع عمال ومستخدمي المؤسسات العامة ذات الشخصية الاعتبارية لأحكام قانون العمل وأن الاجتهاد مستقر على اعتبار أنظمة العمل الخاصة من الأنظمة المنوه عنها بقانون العمل وانه يحق للعامل الاستفادة من قانون العمل أو نظام المنشأة أيهما أنفع له وحيث أن الطاعن نفعا للقانون ينعي على القرار المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة للاسباب التي بينها في طعنه. وحيث أنه من الرجوع إلى أوراق القضية يتبين أن شركة النقل للداخلي العامة المدعى عليها استخدمت المدعى في عام ٦١ قاطع تذاكر لديها وعينته على نظام المستخدمين الأساسي الذي حدد آنذاك الحد الأدنى لاجر المستخدم الشهري بمبلغ ۱۲۰ ل.س ولم تعينه وفقاً لقرار الحد الأدنى للاجوررقم ۱۲۳ لعام ٦٠ الذي كان نافذاً قبل تعينه والذي يحدد الحد الأدنى لاجر قاطع التذاكر الشهري في الشركة المدعى عليها بمبلغ ١٤٠ ل.س كما تبين من أوراق القضية أن بعض زملاء المدعي من قاطعي التذاكر لدى الشركة المدعى عليها حصلوا على أحكام مبرمة بتعديل الحد الأدنى لأجرهم الشهري من ۱۲۰ ل.س إلى ١٤٠ ل.س وحيث أن تحديد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الحد الأدنى لاجر قاطع تذاكر في وسائط النقل العامة لدى الشركة المدعى عليها انما يحول دون التزول عن هذا الأجر سواء عين قاطع التذاكر على نظام المستخدمين أو قانون العمل لأن الحد الأدنى للاجور من متعلقات النظام العام لتعلقه بمعيشة أكثرية أبناء المجتمع وكرامتهم ولأن قرار الحد الأدنى للاجور بمثابة قانون والقانون أعلى مرتبة من المرسوم ولأن قرار الحد الأدنى للاجور المنوه عنه قد وضع حصراً وعلى وجه التخصيص لقاطعي التذاكر لدى الشركة العامة المدعى عليها لذلك فهو بمثابة نص خاص في حين أن الحد الأدنى للرواتب في نظام المستخدمين قد وضع لأي مستخدم في الدولة مهما اختلف نوعه لذلك فهو بمثابة نص عام. وان القاعدة القانونية هي انه إذا كان يحكم النزاع أو الواقعة نصان أحدهما صادر بقانون والآخر بمرسوم أو أن أحدهما نص خاص والآخر نص عام فان القضاء يطبق القانون من دون المرسوم والنص الخاص من دون النص العام وأخيراً لأنه لا يستقيم أن يبدأ بعض قاطعي التذاكر في الشركة بأجر شهري قدره ۱۲۰ ل.س وأن يبدأ بعضهم الآخر لديها بأجر شهر قدره ١٤٠ ل.س في حين أنهم يعملون عملا واحدا ولدى رب عمل واحد وحيث انه بناء على ذلك فان الشركة المدعى عليها لا تستطيع أن تتذرع باستعمالها لحقها في تحديد أجر قاطع التذاكر كما تختار حسب نظام المستخدمين الأساسي أو قانون العمل لأنها لا تتمتع بصلاحية الخيار في ذلك طالما أن المشرع حدد هذا الأجر أصلا والزمها فيه. وحيث انه فضلا عن ذلك فان استعمال الحق يكون غير مشروع إذا يقصد به سوى الأضرار بالغير أو كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة وحيث أن لجوء الشركة إلى تحديد أجر المدعي وفقاً لنظام المستخدمين من دون قرار الحد الأدنى للاجور انما هو تصرف مشوب بعيب التحايل على القانون والحاق الضرر بالمدعي. أو هو في أحسن افتراض تصرف يرمي إلى تحقيق مصالح غير مشروعة وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المنوه عنه يقضي بأن الحراس الليليين يخضعون بالأصل لنظام المستخدمين الأساسي لذلك فإن سحب قانون العمل عليهم وتشميلهم به من أجل أفادتهم بتعويض الساعات الاضافية لا يجد سندا له في القانون أما في هذه القضية فان الأمر بالعكس فالمدعي مقرر له بالأصل وقبل تعيينه حد أدنى للاجور يرتكز إلى قانون العمل قدره ١٤٠ ل.س ومع ذلك فان الشركة سحبت عليه قانون المستخدمين الأساسي لحرمانه من هذا الحد الأدنى للاجور واعطائه حد أدنى من ذلك لذلك فقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض المنوه عنه لا ينطبق على القضية. وحيث أن المدعى لا يطلب في دعواه هذه تغيير رابطه استخدامه وانما يطلب فقط اعطاءه الحد الأدنى لاجر قاطع التذاكر الذي حدده المشرع له وازالة الضرر الذي لحق به. وحيث أن القضاء يملك سلطة ازالة الضرر ومنع التحايل لذلك فان القرار المطعون فيه الذي انتهى إلى هذه النتيجة انما يكون قد اسبغ الحماية على راتب المدعي وصادف محله القانوني من حيث النتيجة مما يجعل الطعن نفعاً للقانون غير وارد عليه ويوجب رفضه تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي:رفض الطعن نفعاً للقانون اعادة القضية إلى مرجعها قرار صدر بتاريخ ۱۳ رجب ١٤٠١ و ١٩٨١/٥/١٦ حسب الأصول.