إذا ثبتت المسؤولية الجزائية وقضت المحكمة بالتعويض المدني، فإن المؤسسة العامة للتأمين تبقى ملزمةً بالتعويض عن أضرار المدّعي الشخصي، ولا تنتفي مسؤوليتها لمجرد مخالفة المؤمن لشروط عقد التأمين لأن العلاقة بينها وبينه علاقة مدنية.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 202/ المؤسسة العامة للتأمين ملزمة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بالمدعي الشخصي وعلى فرض أن المؤمن خالف شروط عقد التأمين فإن علاقة المؤسسة معه هي علاقة مدنية. حيث أن المحكمة بقرارها المطعون فيه أوضحت واقعة الدعوى وأدلتها خاصة تقرير الخبرة الذي وزع المسؤولية الجزائية وقد أخذت به المحكمة وانتهت الى اسقاط دعوى الحق العام بأحكام قانون العفو رقم 26 / 1978 وحكمت بالتعويضات المدنية للمدعيين وفق نسبة المسؤولية الجزائي. وحيث أن تقدير كفاية الأدلة والتعويض هي من الأمور الموضوعية التي تعود لتقدير محكمة الموضوع حسب قناعتها الوجدانية. وحيث أن المؤسسة العامة للتأمين ملزمة بالأضرار للمدعيين وعلى فرض أن المؤمن خالف شروط عقد التأمين فإن علاقة المؤسسة معه هي علاقة مدنية كما هو اجتهاد هذه المحكمة المستقر وهذا ما يوجب رفض الطعنين موضوعاً من حيث النتيجة.