اختصاص المحكمة الجزائية بنظر دعوى الحق الشخصي يبقى قائماً إذا كانت واضعة اليد على دعوى الحق العام يوم صدور العفو العام، ويجوز للمتضرر إدخال دعواه أمامها خلال المهلة المقررة قانوناً؛ أما خارج هذه الحالة فينعقد الاختصاص للقضاء المدني.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الرابع: بعض الأمور المتعلقة بالمنافع العامة والأمن العام/الباب الرابع: سقوط الحق العام والحق الشخصي/الفصل الثاني: السقوط بالعفو العام/مادة 436/ 2106 – يتعين على المحكمة الجزائية واضعة اليد على الدعوى يوم صدور قانون العفو العام الاستمرار بنظر دعوى الحق الشخصي وللمتضرر وخلال المهلة المحددة في قانون العفو ممارسة دعواه الشخصية أمام ذات المحكمة التي تنظر بدعوى الحق العام. – أما في حال عدم إقامة دعوى الحق العام أو اقترانها بحكم مبرم فإن القضاء المدني يصبح هو المختص بنظر دعوى التعويض. حيث أن المادة 5 من قانون العفو العام رقم 26 لعام 1971 نصت على أنه لا تأثير لهذا العفو على دعوى الحق العام للمدعي الشخصي وتبقى هذه الدعوى من اختصاص المحكمة الواضعة يدها على دعوى الحق العام وللمدعي الشخصي أن يقيم دعواه أمام هذه المحكمة وفي مدة سنة واحدة من تاريخ نفاذ هذا القانون ويسقط حقه في اقامتها بعد هذه المهلة أمام المحكمة الجزائية ويبقى له الحق باقامتها أمام المحكمة المدنية. ومؤدى ذلك أنه يتعين على المحكمة الجزائية. واضعة اليد على دعوى الحق العام يوم صدور قانون العفو العام الاستمرار بنظر دعوى الحق الشخصي ولو أسقطت الدعوى العامة بالعفو، وهذا ما أكدته المادة 436 أصول جزائية. كما أن قانون العفو أعطى مهلة للمتضرر الذي تأخر عن إقامة دعواه الشخصية أمام محكمة الجزاء تبعاً لدعوى الحق العام التي كانت مقامة يوم صدوره أن يقيم دعواه أمام هذه المحكمة خلال مهلة حددها هذا القانون، أما إذا كانت دعوى الحق العام لم تكن قد أقيمت بعد صدور العفو العام أو أقيمت واقترنت بحكم مبرم فإن القضاء المدني يصبح هو المختص بنظر دعوى التعويض لا القضاء الجزائي. وهذا ما سار عليه اجتهاد هذه المحكمة وتأيد بقرارها الصادر بتاريخ 30 / 12 / 1980 رقم ب 210 / 2871 ق.