• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لئن كان القانون قد نص صراحة على منع النائب العام من الحكم في الدعوى التي مثل النيابة العامة فيها وكذلك قاضي التحقيق من النظر او الحكم

إذا سبق للقاضي أن كوّن رأياً في الدعوى بإصداره الحكم في الدرجة الأولى، امتنع عليه الاشتراك في نظرها استئنافياً تطبيقاً للمبادئ العامة وضماناً لحياد القاضي وفاعلية درجتي التقاضي، ويؤدي اشتراكه إلى بطلان الحكم.

نص الاجتهاد

لئن كان القانون قد نص صراحة على منع النائب العام من الحكم في الدعوى التي مثل النيابة العامة فيها وكذلك قاضي التحقيق من النظر او الحكم في الدعوى التي حقق فيها فإن مثل هذا الحظر لم يرد في القانون بالنسبة للقاضي الذي أصدر الحكم البدائي حين اشتراكه في مرحلة الدرجة الثانية الا انه مستنتج من المبادئ العامة المناقشة: حيث أن الأصول الجزائية تقوم على أساس التفريق بين الحكم والتحقيق والادعاء الموصول إلى حكم طليق من كل مؤثر سابق لدعوى أو فكرة معينة فيها وأن هذه الأصول قد نصت صراحة على منع قضاة النيابة العامة من الحكم في الدعوى التي مثلوا النيابة فيها المادة 24 ومنعت المادة 56 منه قاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها ومؤدى ذلك أن الشارع أراد من وراء ذلك الزيادة في التحفظ حتى لا يكون القاضي الذي يحكم في الدعوى على علم سابق بها لأنه يخشى أن يكون قد كون لنفسه رأياً سابقاً قد يصعب تغييره فأراد بذلك أن يكون الذي يحكم في الدعوى خالي البال منها وحيث أن الأصول المذكورة وإن لم تنص صراحة على منع القاضي الذي حكم في الدعوى في الدرجة الأولى أن يراها في الاستئناف إلا أن هذا المبدأ مستنتج من المبادىء العامة فكرة المشرع من المنع وحتى لا تضيع على المدعى عليه الفائدة من وجود درجتين في تشكيل المحاكم القرار الصادر عن هذه المحكمة رقم 2372 2686 تاريخ 22/10/1976 وأساس جنحة رقم 1722 قرار 2266 تاريخ 21/6/1978 وحيث أن المستشار الاستئنافي السيد نائل الذي اشترك في اصدار الحكم الاستئنافي المطعون فيه كان قاضياً للبداية وهو الذي أصدر الحكم البدائي المستأنف وهذا يعني أن المستشار المذكور سبق أن كون فكرة تامة عن الدعوى ولذلك فإن اشتراكه باصدار الحكم الاستئنافي المطعون فيه يشكل خللاً في تشكيل المحكمة على ضوء ما سبق بيانه ويعتبر من النظام العام وللمحكمة أن تثيره عفواً وهذا الخلل يؤدي إلى بطلان الحكم ونقضه