• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجب تحرير حكم المحكم كتابةً وتترتب آثاره وحجيته من تاريخ التوقيع عليه ولو قبل إكسائه صيغة التنفيذ، ولا يجوز إثبات ما يخالفه إلا بالطعن المقرر قانوناً

التحكيم يُنتج حكمه وآثاره القانونية من لحظة تحريره وتوقيعه، ويغدو ذا حجية بين الخصوم كالحكم القضائي، ولا يُنقض أو يُثبت خلافه إلا بالطرق القانونية المقررة للطعن أو الإبطال، لا بوسائل إثبات خارجية كالشهادة. كما يجب على المحكّم أن يبقى محايداً وغير مندمج في تمثيل أحد الخصوم أو الالتزام معه مسبقاً بوجه...

نص الاجتهاد

أوجب المشترع كتابة حكم المحكم كما يكتب الحكم الذي يصدر عن المحكمة. ولاوجه لإثبات مايخالف أو مايجاوز حكم المحكم بشهادة الشهود ولابشهادة المحكمين أنفسهم الذين أصدروا الحكمإن حكم المحكم تترتب آثاره من وقت كتابته والتوقيع عليه وتكون له جميع الآثار التي تكون للحكم القضائي وذلك بصرف النظر عن كونه مشمولاً باكسائه صيغة التنفيذإن اكساء حكم المحكم صيغة التنفيذ إنما يتطلب من أجل التنفيذ لامن أجل قوة التقرب على ماهو القضاء والفقه العربي المقارنلا يجوز للمحكمين أن يكونوا محكمين ووكلاء في نفس الوقت عن طرفي النزاع المطروح أمامهم أو طرفاً من أطراف النزاع لا يجوز للمحكمين أن يتفقوا مع أحد أطراف النزاع على وجه معين للحكم والتزام هذا الطرف به دون أن يحكموا به بحسبان أن المحكم هو قاض طرفي النزاع المناقشة: من حيث أن الثابت في صورة الحكم رقم 1143/ب/335 المؤرخ 31/12/1975 الصادر من رئيس محكمة الاستئناف المدنية الأولى بحلب بوصفه مرجعاً لاعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ بأن حكم المحكمين قضى باعتبار ذمة الفريقين السيدين عبد الوهاب وحسين. تجاه بعضهما البعض من كل حق أو طلبات من استثمار الأراضي موضوع النزاع.ومن حيث أن المدعي أسس دعواه على أن المحكمين اتفقوا مع طرفي الدعوى على أن يدفع المدعى عليه للمدعي مبلغ/15/ألف ليرة سورية خارج نطاق التحكيم. وأن يحل المحكمون الخلاف على هذا الأساس. وإن المحكمين أصدروا حكمهم وفق الاتفاق إلا أن المدعى عليه لم يدفع سوى مبلغ/10/عشرة آلاف ليرة سورية وجمد باقي المبلغ.ومن حيث أن المشترع قرر في المادة 527 أصول وجوب كتابة حكم المحكم كما يكتب الحكم الذي يصدر عن المحكمة فلا وجه لإثبات مايخالف أو يجاوز حكم المحكمين أنفسهم الذين أصدروا الحكم. بحسبان أن المشترع ابتغى من إحداث مؤسسة التحكيم حسم النزاع فوراً وبالتحكيم تحقيقاً لحسن سير العدالة وحتى لايؤدي التحكيم إلى عرقلة الأمور وتعقيدها فيضر ولاينفع ويسبب كثرة الدعاوى بدلاً من أن يكون سبباً لتفاديها ففرض على المحكمين الحكم متى اتفقوا على التحكيم ولم يعدلوا عنه. وكل هذه الاعتبارات أساسية وتتعلق بذات مرفق القضاء وحسن سير العدالة فيفرض حكم المحكم على المحتكمين فيلتزموا بتنفيذه. فيفرض متى اعطى صيغة التنفيذ على السلطات الأخرى فتعمل على تنفيذه واحترامه.ومن حيث أنه تترتب آثار حكم المحكم من وقت كتابته والتوقيع عليه فيحوز حجية الشيء المحكوم به ولو لم يكن قد صدر الحكم باعطائه صيغة التنفيذ بحسبان أنه يترتب على حكم المحكم أن يكون له بين الخصوم جميع الآثار التي تكون للحكم القضائي وذلك بصرف النظر عن كونه مشمولاً باكسائه صيغة التنفيذ. لأن هذا إنما يتطلب من أجل التقيد لامن أجل قوة الثبوت على ماهو عليه القضاء والفقه العربي المقارن <p> نقض مدني مصري 14 مارس 1957 السنة 8 أبو الوفا في مؤلفه: التحكيم والصلح – 257 وأبو هيف رقم 380). هذا فضلاً عن أنه لايجوز للمحكمين أن يكونوا محكمين ووكلاء في نفس الوقت عن طرفي النزاع المطروح أمامهم. كما أن المحكمين ليسوا طرفاً من أطراف النزاع المطروح أمامهم. فلا يجوز أن يتفقوا مع أحد الخصوم على وجه معين للحكم. وأن يلتزم هذا الأخير بتنفيذ مااتفقوا معه عليه خارج نطاق الحكم دون أن يحكموا به بحسبان أن المحكم هو قاضي طرفي النزاع اللذين اختاراه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج في الفصل في الدعوى فتكون أسباب الطعن نائلة منه مما يتعين نقضه.