للمحكمة الجنائية سلطة تقديرية في منح الأسباب المخففة التقديرية أو عدم منحها وفي تخفيض العقوبة وتقدير التعويض، غير أن هذه السلطة ليست مطلقة بل مقيدة بالتعليل السليم وحسن التقدير؛ فإذا شابها الانحراف عن الأصول القضائية المستقرة جاز نقض الحكم.
اذا كانت محكمة الجنايات تستقل وحدها بحق الاخذ بالاسباب المخففة التقديرية او الصدوف عنها ومن حقها وحدها ان تنزل بالعقوبة الى حدها الأدنى حسبما تراه واذا كان من حقها أيضا ان تقضي بالتعويض كما ترتأي هي وتقدره وفق ما تهوى – الا ان كل ذلك مقيد بسلامة الاستدلال وحسن التقدير وان يكون هذا مدعما بالاسباب التي يجب ان تبدو واضحة وجلية ومقبولة – اما اذا خرج تقديرها عن المبادئ المسلم بها والتي اخذت بها الاجتهادات المتعاقبة والتي استقرت في هذا المجال فان حكمها يغدو خاضعا لرقابة محكمة النقض .