• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يُعد الشريك الباني حسن النية في العقار المشاع إذا كان يعلم أن المال غير قابل للقسمة، ولا يملك أن يحدث فيه تغييرات أساسية تتجاوز حدود حصته

قرينة حسن النية في الشريك الباني أو الغارس على العقار المشاع القابل للقسمة لا تنطبق إذا ثبت أو استُدل على علمه بأن العقار غير قابل للقسمة، لأن من يملك حصة شائعة فقط لا يملك التصرف في كامل المال الشائع أو إجراء تغييرات جوهرية فيه، وتُدحض القرينة بالدليل العكسي.

نص الاجتهاد

إن المشترع الذي افترض حسن النية في الشريك الباني فوق العقار المشترك القابل للقسمة لم يقصد مطلقاً إعمال أحكام القرينة المفترضة في الحالة التي يعلم فيها الشريك بأن العقار المشاع غير قابل للقسمة إن ملكية جزء من العقار المشاع لا تخول صاحب هذا الجزء التصرف في كامل العقار أو تقرير تغييرات أساسية فيه وتعديل في الغرض الذي أعد له في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال إذا كان العقار غير قابل للقسمة فلا مجال لاعتبار الباني أو الغارس حسن النية. المناقشة: أسباب الطعن:1 – قام الطاعن بإشادة البناء على جزء من العقار الشائع اعتقاداً منه بأنه يبني في ملكه وفي حصته الشائعة، وبالتالي فإنه يعتبر حسن النية أثناء اشادة البناء مما يستدعي تمليكه الجزء الذي بنى عليه العقار والعائد للمطعون ضدها بالالتصاق وفقاً لأحكام المادة 889/3 من القانون المدني. 2 – إن العقار قابل للقسمة أثناء إشادة بناء الطاعن عليه وإن القرار المطعون فيه نفسه ثبت تلك القسمة بعد أن وافق عليها جميع الاطراف. 3 – أوضح الطاعن أنه عند إشادة البناء كان يعتمد أنه يبني في ملكه، خاصة وأنه مالك على الشيوع وأن حسن النية مفترض عنده. وإن ذكر اسم المطعون ضدها في رخصة البناء لا يغير من طبيعة الأمر شيئاً، لأن اجراءات الترخيص تتطلب ذلك. وإن إثبات سوء النية يقع على عاتق المطعون ضدها وعند ذهاب المحكمة لاعتبار الطاعن سيء النية عليها أن تكلفه لإثبات أقواله لجهة حسن النية. 4 – إن قيمة البناء تفوق قيمة الأرض. وقد أكد الشهود المستمعون بأن البناء أشيد من مال الطاعن فقط. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تستهدف تثبيت المقاسمة ثم تمليك المدعي الطاعن لحصة المطعون ضدها من المقسم الذي آل إليهما نيتجة القسمة الرضائية تطبيقاً لأحكام الفقرة 3 من المادة 889 أي بمقتضى أحكام التملك بالالتصاق. وحيث أن المشترع الذي افترض حسن النية في الشريك الباني فوق العقار المشترك القابل للقسمة لم يقصد مطلقاً إعمال أحكام القرينة المفترضة الواردة في المادة 889 أي أحكام البناء أو الغرس بنية حسنة في الحالة التي يعلم فيها الشريك بأن العقار المشاع غير قابل للقسمة، ذلك لأن الشريك في مثل هذه الحالة وهو لا يملك إلا جزءاً، يعلم بمركزه القانوني الذي لا يخوله التصرف في كامل العقار أو تقرير تغييرات أساسية فيه وتعديل في الغرض الذي أعد له في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال ضمن أحكام المادتين 784 و 787 مدني. وهذا ما أخذت به الهيئة العامة لمحكمة النقض في القرار 34 تاريخ 30/8/1978 باعتبار أن هذا دليل كاف لنفي القرينة التي يجوز نقضها بالدليل العكسي بمقتضى المادة 89 بينات. وحيث أن إقامة البناء كان بعد المقاسمة الرضائية الجارية بشأن العقار الاصلي وبعد اختصاص الطاعن والمطعون ضدها بالمقسم موضوع النزاع. فإذا كان هذا المقسم غير قابل للقسمة كما يبدو، فلا مجال لاعتبار الطاعن حسن النية. وأن ما أورده الحكم المطعون ضده بشأن الرخصة وكونها صادرة باسمهما معا ما هو إلا لتعزيز القناعة. وحيث أن الطاعن هو المكلف بإثبات ما يدعيه ولا تلزم المحكمة بتكليفه تقديم الدليل على حسن النية. وحيث أن ما سلف يكفي لحمل الحكم ورفض الطعن، وإن كانت قيمة البناء تفوق قيمة الأرض، وإن كان البناء أيضاً أشيد من الطاعن. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن.