• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حارس البناء الحالي يُسأل تقصيرياً عن الضرر الناشئ عن البناء، ولا يُضمّ البائع السابق إليه بالتضامن لمجرد كونه المالك الأصلي

حارس البناء الحالي يُسأل تقصيرياً عن الضرر الناشئ عن البناء، ولا يُضمّ البائع السابق إليه بالتضامن لمجرد كونه المالك الأصلي، لأن مسؤوليته تجاه المشتري/الحارس تنشأ على أساس عقدي. وإذا قضت المحكمة بالتعويض دون تحديد أنصبة المسؤولين، عُدّ ذلك حكماً ضمنياً بالمساواة في تحمل المسؤولية بينهم.

نص الاجتهاد

إن المشترين في العقار هم حارس البناء ومسؤوليتهم مستمدة من أحكام المسؤولية التقصيرية أما مسؤولية مالك البناء الذي باع المذكورين فهي عقدية ولحارس البناء العودة على البائع بما قد يتحمله تجاه المتضرر مسؤولية الحارس تقوم على الخطأ المفترض في جانبه ولا يسأل البائع مع الحارس بالتضامن قضاء المحكمة بمبلغ التعويض دون تقسيم يكون قد قضى ضمناً بالتعويض على أساس تساوي المحكوم عليهم بالمسؤولية المناقشة: في أسباب الطعن: حيث أن أسباب الطعن تتلخص فيما يلي: 1ـ طلب المدعي إدخال الطاعنين بصفة مدعى عليهم دون أن يسدد رسوم طلب التدخل، ولا يجوز قبول أي طلب تدخل قبل تسديد الرسم لتعلق ذلك بالنظام العام. 2ـ لم تستجب المحكمة لطلبات الطاعنين بإدخال البائع (المالك الأصلي للبناء) كمدعى عليه، وذلك لتصفية العلاقة القائمة أمامه باعتبار الأخير المسؤول الفعلي عن الضرر وهو الذي ترك المجرى دون تدعيمه بالإسمنت المانع لتسرب المياه. 3ـ لم تستجب المحكمة لطلب إعادة الخبرة بواسطة خبير مختص بعد أن أوضحت الجهة الطاعنة أن الخبير غير مسجل في جدول الخبراء كخبير في الدراجات وألعاب الأطفال وأوراق الجدران. 4ـ الماء في أرض المستودع لا تعلو أكثر من عشر سنتيمترات، وإذا كان الماء تجمع على مراحل وخلال أشهر فإن أول ثلاث سنتمترات من البضاعة الملاصقة للماء تتأثر به وتبقى مسؤولية المدعي عن الأضرار الباقية باعتباره حارس المستودع. 5ـ الضرر لا علاقة له بالطاعنين ويبقى مسؤولاً عنه الشخص الذي قام بتشييد البناء. 6ـ طلبت الجهة الطاعنة من المحكمة إجراء الخبرة لمعرفة ما إذا كان الضرر قديم أم حديث، وأنه وقع بفعل رطوبة أم من جراء تسرب المياه، إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب. 7ـ القرار البدائي حكم على المدعى عليهم بدون التكافل والتضامن وقبل المدعي بهذا القرار ولم يستأنفه لا أصلياً ولا تبعياً الأمر الذي يمنع الحكم على الطاعنين بالتكافل والتضامن لأن المدعي رضخ للحكم البدائي. 8ـ المحكمة حكمت بأكثر مما طلب المدعي وبأكثر مما يوجبه القانون على ضوء الحكم البدائي، لأن القرار البدائي صدر بإلزام سبعة أشخاص بمبلغ 55082ل.س وإلزامهم أيضاً بمبلغ 4800ل.س قيمة الإصلاحات، وقد قبل المدعي بالقرار البدائي ولم يستأنفه، وبعد أن ثبت لمحكمة الاستئناف أن المستأنفين قد أنفقوا من مالهم 4800ل.س قيمة الإصلاحات، فقد أسقطت هذا المبلغ، وبالتالي بقي المحكوم عليهم السبعة مسؤولين عن مبلغ 55082ل.س يوزع على سبعة أسهم. كما قررت محكمة الاستئناف أن اثنين من المدعى عليهم غير مسؤولين عن الضرر فلا يحق لها تحميل حصتهما على المدعى عليهم الخمسة الباقين. 9ـ الضرر ناتج عن عيب خفي في البناء ويسأل عنه البائع أو يكون مسؤولاً معه بالتكافل على الأقل. في مناقشة أسباب الطعن: حيث أنه من الثابت من الأوراق أن المدعي سدد ربع الرسم، فإن تعدد المدعى عليهم أو إدخال مدعى عليه جديد لا يستوجب استيفاء رسم جديد منه مبدئياً، باعتبار أن اختصام خصم جديد يكون باستدعاء أو بمذكرة مما مفاده أن ليس ثمة ما يدعو لدفع رسم مما يتعين معه رفض السبب الأول من الطعن. حيث أن محكمة الاستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه قد انتهت إلى رد طلب إدخال مالك البناء السابق في الدعوى استناداً إلى أن مسؤولية المدعى عليهم تجاه المدعي مستمدة من أحكام المسؤولية التقصيرية 178 مدني في حين أن مسؤولية مالك البناء، البائع، هي مسؤولية عقدية، ولحارس البناء العودة على البائع بما قد يتحمله تجاه المتضرر. وحيث أن ما انتهت إليه المحكمة لهذه الجهة صحيح في القانون باعتبار أن مالك البناء الأساسي ليس خصماً في هذه الدعوى التي تستند إلى أحكام الحراسة التي تقوم على الخطأ المفترض في جانب الحارس، وليس هناك مستند لمساءلة البائع بالتضامن مع المدعى عليهم في هذه الدعوى، مما يتعين معه رفض الأسباب الثاني والخامس والتاسع من أسباب الطعن. وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى رد مطاعن الجهة المدعى عليها الطاعنة على الخبرة التي جرت أمام محكمة الدرجة الأولى لأسباب بينها الحكم. وحيث أن محكمة الموضوع لا تجبر على إعادة الخبرة ما دامت الخبرة التي اقتنعت بها غير مشوبة بغموض أو خلل في الإجراءات يوجب إعادتها. وحيث أنه لم يقام دليل على أن المدعي، المطعون ضده، ساهم في وقوع الضرر حسب زعم الجهة الطاعنة، مما يتعين معه رفض ما انطوى عليه السبب السادس لهذه الجهة ورفض السببين 4 و 6 من الطعن. وحيث أن الحكم البدائي انتهى إلى إلزام الطاعنين والمدعى عليهما مروان. وعمر عادل. بمبلغ 59882 ليرة سورية للمدعي المطعون ضده لقاء التعويض عن أضرار البضاعة ونفقات إصلاح مجرى المياه دون أن يعين نصيب كل منهم في التعويض. وحيث أنه لئن كان تعدد المسؤولين عن كل عمل ضار يجعلهم متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسؤولية فيها بينهم بالتساوي حسب المادة 170 من القانون المدني. إلا أن المدعي كان رضخ للحكم الذي لم يقض له بإلزام المدعى عليهم متضامنين بالتعويض، ويكون القرار المطعون فيه قد جانب الصواب من هذه الناحية ويتعين نقضه للسبب السابع. وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى بتنزيل نفقات إصلاح مجرى المياه عن من التعويض المحكوم به في الحكم المستأنف وإخراج المدعى عليهما مروان وعمر. من الدعوى بعد أن ثبت للمحكمة عدم مسؤوليتهما عن الضرر اللاحق بالمدعي وإلزام الطاعنين بمبلغ 55082ل.س فيكون قضى ضمناً بتعويض الضرر على أساس تساوي المحكوم عليهم بالمسؤولية فيما بينهم، ويتعين رفض ما جاء في السبب الثامن من أسباب الطعن. لذلك تقرر بالاتفاق: – نقض القرار المطعون فيه للسبب السابع. – رفض ما عدا ذلك من أسباب الطعن.