الأصل أن قرارات مجلس القضاء الأعلى في ترقية القضاة مبرمة وغير قابلة للطعن أو التظلم، ولا يُستثنى من ذلك إلا ما تعلق بعيب شكلي أو إساءة استعمال السلطة.
ان قرارات مجلس القضاء الأعلى بشأن ترقية القضاة لا تخضع للطعن او المراجعة امام الهيئة العامة الا اذا كان هنالك عيب في الشكل او عيب إساءة استعمال السلطة . المناقشة: تقدم السيد الى الهيئة العامة لمحكمة النقض باستدعاء دعوى. مؤرخ ٥ نموز ۱۹۸۰ جاء فيه أنه عين في هيئة الاتهام لدى محكمة الأمن الاقتصادي مستشارا من المرتبة الممتازة والدرجة الثالثة استنادا الى قانون السلطة القضائية وانه يستحق الترفيع في الراتب اعتبارا من ٩٧٩/٧/١ وقد ورد اسمه في الجدول التبشيري الصادر بقرار السيد وزير العدل تاريخ ٧/١٦/ ١٩٧٩ على أنه يستحق الترفيع الى المرتبة الممتازة والدرجة الثانية . لكن مشروع مرسوم الترفيع لم يصدر من قبل الجهة المختصة بحجة أنه بلغ سقف مرتبة المستشار الاستئنافي منذ تاريخ تعيينه وان جدول ملاك الهيئة لا يسمح بالترفيع الى أعلى من ذلكوقد تقدم بطلب تظلم لمجلس القضاء الأعلى يشرح فيه موضوعه وطلب ترفيعه اما الى رئاسة محكمة الامن الاقتصادي أو مستشارا في غرفة الامن الاقتصادي بمحكمة النقض وقد أصدر مجلس القضاء الأعلى قراره المؤرخ ١٩٨٠/٥/٢٩ ورقم ١٠٦ قضى برفض الطلب بالاعتماد الى ما يلي : ۱ – ان المرسوم التشريعي رقم ٤٦ لعام ۱۹۷۷ الذي أحدث محاكم الامن الاقتصادي قضى أن يكون رئيس المحكمة ورئيس هيئة الاتهام قاضيا . ۲ – ان المرسوم المشار اليه حظر تولي قضاة الامن الاقتصادي أية وظيفة قضائية أخرى . ٣ – انه لم ينص على أن يكون أعضاء غرفة الامن الاقتصادي بمحكمة النقض من قضاة محاكم الامن الاقتصادي كما لم يسوع ترفيعهم اليها . ٤ – ان الجدول الملحق بالمرسوم ٤٦ حدد عضوية محاكم الامن الاقتصادي بدرجة مستشار استئناف أي حتى الدرجة الثالثة من المرتبة الممتازة لذلك تقدم بدعواه طالبا الحكم بترفيعه الى الدرجة به إلى الدرجة الثانية من المرتبة الممتازة مستشارا في غرفة الامن الاقتصادي بالاستناد الى المادة ٦٧ من قانون السلطة القضائية وفي المحاكمة الجارية حضر الطرفان المدعى بالذات والاستاذ يوسف ممثل ادارة القضايا عن ويزر العدل وجرت المحاكمة وجاهيا بحقهما النظر في الدعوى : ان الهيئة بعد اطلاعها على الدعوى وعلى تقرير نائب الرئيس المقرر ومطالبة النيابة العامة المؤرخة ۱۹۸۱/۲/۱٥ ورقم ۱۱ مدنية ۱۹۸۱ وكافة الاوراق وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع لأقوالهما . وبعد المداولة اتخذت القرار الاتي : حيث أن الدعوى تقوم على التظلم من فرار مجلس القضاء الاعلى رقم ١٠٦ تاریخ ۰/۲۹/ ۱۹۸۰ والذي انتهى الى رفض طلبه المتضمن ترفيعه الى المرتبة الممتازة – الدرجة الثانية في ملاك قضاء الامن الاقتصادي في محكمة الأمن الاقتصادي بدمشق أو بمحكمة النقض وحيث أن قانون السلطة القضائية خص مجلس القضاء الأعلى وحده بالنظر في ترقية القضاة وان قراراته بهذا الشأن تصدر مبرمة وغير تابعة لاي طريق من طرق الطعن أو التظلم لدى هيئة أخرى وان اجتهاد هذه الهيئة قد استقر مع وجود هذا النص بأن قرار مجلس القضاء الاعلى ، يخضع للطعن أو المراجعة أمامها الا اذا كان هنالك عيب في التشكيل أو عيب اساءة استعمال السلطة كما هو قرار الهيئة العامة رقم ١ تاريخ ٢/٢٨/ ١٩٨٠ وتكون الهيئة العامة لدى محكمة النقض غير مختصة للنظر بطلب المستدعى . والدعوى والحال ما ذكر تغدو مستوجبة المرفض شكلا لذلك. وعملا بأحكام المادة ٥١ من قانون السلطة القضائية تقرر : ۱ – رفض الدعوى شكلا لعلة عدم الاختصاص