ردّ الاعتراض شكلاً لا يقيّد محكمة الاستئناف بالحكم المستأنف وحده، بل يوجب عليها عند الطعن أن تنظر في أصل النزاع وموضوعه، لأن لها ولاية محكمة أساس وموضوع في هذه الحالة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 211/ 1166 – إذا ردت محكمة أول درجة اعتراض المعترض شكلاً – بسبب عدم تقديم الاعتراض ضمن المدة القانونية أو بسبب عدم حضور المعترض الجلسة الأولى للمحاكمة الاعتراضية – فإن هذا الرد هو في الحقيقة عقاب للمعترض المهمل يحرمه من حق النظر بموضوع اعتراضه أمام أول درجة، فإذا تظلم المدعى عليه من هذا الرد أمام محكمة الاستئناف فإنه يتعين عليها – وهي محكمة أساس وموضوع، وليست محكمة رقابة وقانون – أن تضع يدها على الدعوى وتبحث في وقائعها وأدلتها وأن تفصل في موضوعها وفقاً لأحكام القانون، ولأن رد الاعتراض شكلاً لا يمنع محكمة الاستئناف من دراسة الحكم الغيابي ولا يلزمها أن تحصر بحثها في الحكم المستأنف وحده المتضمن رد الاعتراض شكلاً، لأنها درجة ثانية من درجات المحاكمة تضع يدها على الدعوى من ناحية الشكل والموضوع (مؤدى المادة 209 قانون اصول جزائية التي وضعت لمصلحة المدعى عليه وحده ولا تستفيد منها النيابة العامة).