إذا ورد في الوكالة شرط صريح يجيز للوكيل بيع العقار لنفسه أو للغير، وكانت الوكالة معقودة لمصلحة الوكيل أو الغير، فإنها تصبح غير قابلة للعزل أو التقييد من جانب الموكل إلا برضا من شُرعت الوكالة لمصلحته.
إن الوكالة التي تضمنت شرطاً صريحاً باعطاء الوكيل حق البيع لنفسه أو للغير بالنسبة للعقارات موضوع الدعوى وأنها وكالة غير قابلة للعزل لتعلق حق الغير بها، هذه الوكالة لا تبيح للموكل عزل الوكيل أو تقييد الوكالة بدون رضاء من صدرت لصالحه. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الوكالة لا تتضمن نصاً صريحاً يفيد أن الطاعنة سعاد قد باعت للمطعون ضده شقيقها خالد أو لغيره حصتها من العقارات موضوع الوكالة الأمر الذي يدل على أن الوكالة لم تصدر أصلاً لمصلحة الوكيل أو لمصلحة أجنبي. 2 – القانون أجاز انهاء الوكالة أو تقييدها في أي وقت، ولو وجد اتفاق يخالف ذلك «المادة 681 مدني». 3 – لم تصدر الوكالة أصلاً لمصلحة الوكيل أو لمصلحة أجنبي، ولو تضمنت نصاً يستوجب أن يكون الوكيل بأجر، الأمر الذي يدل على أن الوكالة عقد غير لازم وللموكلة الحق في عزل الوكيل قبل انتهاء الوكالة ولها من باب أولى أن تقيد وكالته. 4 – ساومت الجهة المطعون ضدها الطاعنة أكثر من مرة على حصتها من التركة حال سماعها بعزمها على عزل الوكيل وحاولت استرضاءها، فنظم شقيقها يحيى لها وثيقة خطية تتضمن تعهده أصالة عن نفسه ووكالة عن شقيقه خالد وصالح بموجب الوكالة المبرزة بالدعوى وذلك لإعطائها حصتها الارثية من العقار 1922 من منطقة درعا العقارية كما حاول استرضائها بأن يعطيها مساحة من الارض أو مبلغاً من المال الا أنها رفضت هذه العروض بشهادة شهود. 5 – يمكن للطاعنة أن تثبت عكس ما دون بالوكالة بالبينة الشخصية، باعتبار أن الطاعنة هي أخت المدعي خالد ولم يسبق لها أن تعاملت معه بالبينة الخطية. وإن التعامل لمرة واحدة بالبينة الخطية بين الاقارب يهدد المانع الادبي بينهم. 6 – وتطبيقاً لما سبق طلبت الطاعنة أكثر من مرة الاستماع للشهود لإثبات عكس ما هو مدون بالوكالة. 7 – تكرر الطاعنة دفوعها امام محكمة الاستئناف وتعتبرها بمثابة دفوع أمام هذه المحكمة. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت الوكالة باعتبارها غير قابلة للعزل بعد أن قامت الطاعنة بعزل المدعي. وحيث أن محكمة الاستئناف ذهبت لرد دفوع الطاعنة باعتبار أن الوكالة تضمنت نصاً صريحاً باعطاء المستأنف عليه المطعون ضده حق البيع لنفسه أو للغير بالنسبة للعقارات موضوع الوكالة وأنها وكالة غير قابلة للعزل لتعلق حق الغير بها. وحيث أن ما قالته بهذا الصدد يكفي للرد على الأسباب 1 و 2 و 3 ويتفق مع حكم المادة 681/2 فيما تضمنته من أنه إذا كانت صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبي فلا يجوز للموكل أن ينهي الوكالة أو يقيدها بدون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه مما يتعين معه رفض هذه الأسباب الثلاثة. وحيث أن الحكم المطعون فيه أغفل مناقشة الأسباب 4 و 5 و 6 والرد عليها فيكون مستوجباً النقض من هذه الناحية مما يتيح للطاعنة عرض دفوعها الأخرى أمام محكمة الموضوع إن كان ثمة دفوع. لذلك، تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه: