إذا أُجيز لأحد الخصوم إثبات واقعة بالشهادة، جاز للخصم الآخر نفيها بالشهادة دون حاجة إلى تكليف خاص من المحكمة، ولا يفيد الخصمَ تقصيره في تسمية شهوده أو عدم طلبه سماعهم في الاحتفاظ بحق تقديم البينة المعاكسة.
إن المشرع أوجب على كل من يريد إثبات ما يدعيه عرض أدلته وأن يطلب إلى المحكمة الاستماع إليها وإن إجازة أحد الخصوم بإثبات واقعة بالشهادة تقتضي دائما أن يكون للخصم الآخر في نفيها بهذا الطريق دون حاجة لتكليف من المحكمة, وعليه فإن تقصير المدعى عليه ببيان أسماء شهوده وعدم طلبه استماعهم لا يبرر احتفاظه بحق تقديم البينة المعاكسة, ولا يعيب الحكم عدم اهتمامه بهذا الاحتفاظ