إثبات الوصية بالبينة الشخصية لا يصح إلا بشهادة تنصب على صدور الوصية من الموصي ذاته وتتضمن عناصرها الجوهرية، ولا ينهض محرر غير مستوفٍ لشرائط الحجية أو مطعون فيه دليلاً على ثبوتها.
لئن كانت الوصية تصح لفظا كما تصح كتابة فإن المدعي بالوصية إما أن يستند في دعواه إلى مستند خطي وإما أن يستند إلى البينة الشخصية وفي الحالة الثانية يجب أن تنصب الشهادات على ما سمعوه من الموصي نفسه وأن يذكر الشهود تفصيل الموصى به والموصى إليهم المناقشة: لئن كان تقدير الشهادات واستنتاج القناعة منها وترجيح بعضها على بعض مما يدخل في صلاحية قاضي الموضوع، فإن ذلك كله مقيد بسلامة الاستنتاج وأن يكون متفقاً مع الثابت في الملف. ولئن كانت الوصية تصرفاً مضافاً إلى بعد الموت وتصح لفظاً كما تصح كتابة، فإن من يدعي بالوصية إما أن يستند إلى البينة الشخصية، وفي الحالة الثانية يجب أن تنصب الشهادات على ما سمعوه من الوصي نفسه وأن يذكر الشهود تفصيل الموصى به والموصى إليهم. وحيث تبين من ملف هذه الدعوى أن المستند الكتابي المؤرخ في 10/9/1961 غير موقع من قبل المتوفى والد الطرفين ولا ممهور ببصمة وقد أقيمت الدعوى بصدد تزويره لما تنته بعد، فمن غير الجائز الاستناد إليه في هذه الدعوى أو الحكم بتثبيت ما جاء فيه كما هو وارد في الحكم المطعون فيه، ولئن كان الإقرار حجة ملزمة للمقر فإنها حجة قاصرة على المقر وحده ولا تتعداه إلى غيره لا سيما وأن المقصود بالخصومة في هذه الدعوى هو المدعى عليه (الطاعن) فقط.